«{ رحلة سنوات .. اللحظات }»
رحلة الأقصى والسموات العلا
لا .. لا
لم تكن بروحٍ .. دون جسم
كما يقولون
ولم تكن أبداً .. حلمَ نوم
كما يزعمون
رغم مافيها .. من العجب ْ
أفكانت .. أوّل الليل
أم عندما أنتصف الليل
أم بعدما مضَى مُعظمُ الليل .. وذهب ْ ؟!
وهل كانت في ربيع .. أم في شهر رجب ْ؟!
فماذا يريدون ؟!
وماذا يقصدون ؟!
ولماذا يعبثُ .. في تاريخنا الميمون
المستشرقون
والمستغربون .. ألمغرضون
وكلّ من هبّ في الأرض .. ودب ْ؟!
عبثاً .. يحاولون
تمييع ..
موضوعٍ بديعٍ ..
في قلوبنا اطمأنّ
منذ أُخبرنا بهِ ..
واستقرّ في وجداننا .. واستَتَب ْ !
" الإسراء .. والمعراج "
رحلة ..
صاحب المقام المحمود
ألمحسود .. نبيّ العرب ْ !
صلّى عليه رب الوجود .. وسلم
شئتم .. أم أبيتم
أنتم
يامن تُنزفون .. وتُسيئون الأدب ْ
بسم الله الرحمن الرحيم
_سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجدلحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من ٱيتنا إنه هو السميع البصير . "ٱية ١ الإسراء"
وقال تعالى في ٱخر الٱيات عن المعراج :
_ مازاغ البصر وماطغى .. لقد رأى من ٱيات
ربه الكبرى .. " الٱية ١٧'١٨ النجم"
- إنُ ألذي أسرى بعبده وأعرج هو الله
تبارك . . في علاه
فمن أنكر أو ثَرثرَ .. فقد تبَّ لسانهُ وتب ْ
- والذي أُسرِيَ به وأُعرجَ .. رسولُ الله
عليه صلاة .. وسلام الله
أيُكَذَّبُ ..
وهو الصادقُ المصدوقُ .. ألمبَرّأُ من الكذب ْ؟!
في قوله تعالى : أسرَى بعبده
"بعبده " .. أي: "بروحه وجسده"
فالرُُوح .. موطنُ ..ومنطلقُ العبوديُة
والجسد ..
هو القائمُ بأعمال العبودية .. وحاملُ اللقب ْ
وفي قوله تعالى .. عن المعراج :
"مازاغ البصر وماطغى .. لقد رأى من ٱيات ربه الكبرى "
ألرؤية بالبصر .. والبصر بالعين .. ذات الهدَب ْ
فالبصر.. ليس في الرُّوح
ليس في ذلك .. أيُ ريب
ولو أنها كانت حلمَ نوم ..
لمَا انقلب ضعافُ الإيمان ..
على أعقابهم .. كما قال أهل البيان
فعادوا كفّاراً .. وباؤوا بسوء المنقَلب ْ!
ولمَا ..
كانت تلك الزوابع .. والتوابع .. والشغَب ْ
أمَا .. وإنها كانت
في .. جزءٍ من الليل
سبق .. شهراً
يقطعه العربي سفراً
إلى الأقصى ..
إذا عاد .. وشهراً إن ذهَب
قال ذلك مستنكراً أبوالدنّس .. أبوالجهل
ألذي تعجّب .. ودعا الناس إلى العجب ْ
بل ..
وفي ذلك الجزء .. من الليل
صعد رسول الله
عليه صلاة وسلام الله ..
على معراج الأرواح الرمّاح
مكرّماً .. مُبجّلا
إلى السموات العُلا
سماءً .. بعد سماء
والتقى بالأنبياء
والملائكة الكبار
ورأى الجنة .. رأىَ عينٍ
ورأى النّار .. عن كثَب ْ
ثم .. تجاوز السدرة
الشجرة .. المتلوِّنة المنوّرة
التي أصلها ..
في جوّ الدنيا .. وفروعها في الٱخرة
معقل الملائكة
التي يغشاها .. ٱلاف الألوان المباركة
من أنوار العرش المتلألئة .. المبهرة
ثم ودّع جبريل عليه السلام
واخترق .. اخترق الحُجُب
ودَنا .. دنَا .. واقترب ْ
والتقى بالذات العلية
ثم عاد إلينا .. بالهدية
ألخمس صلوات .. في خمسة أوقات
بخمسين .. يأأمّةً محظيّة
والحسنة . . بعشر ة
وخواتيم سورة البقرة
ومغفرة السيّئات المقحمات
لمن لم يُشرك .. إذا أخطأ أو أذنب ّ
كل ذلك .. في بعض ليلة
فالله جلّ شأنه .. طوى له الكون كله
طوى له المكان
وطوى له الزمان
أنجز له .. رحلة السنوات
وأوجزها له .. في لحظات
ولاغرابة في ذلك .. ولاعجَب
وشاهدنا .. بهاريز الذهب ْ
خلاصة الخلاصات
كلماتٌ .. مباركات
في الكتاب الذي هيمَن .. على كلّ الكتب ْ
بسم الله الرحمن الرحيم
أو كالذي مرّ على قرية وهي خاويةٌ على عروشها
قال أنّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله
مائة عام ثمّ بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما
أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى
طعامك وشرابك لم يتسنّه وانظر إلى حمارك
ولنجعلك ٱيةً للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبيّن له قال أعلم
أنّ الله على كل شيئٍ قدير . " ٱية٢٥٩ البقرة"
_ الثلاثة :
الرجل المارّ
وطعامه .. و - عفواً - ألحمار
كانوا معاً
ومرّت عليهم" المائة سنة" .. نفس الزمن
" المائة سنة "
" الستّةُ والثلاثون ألفاّ وخمسمائة يوم "
ياقوم
أنظروا .. كيف فعل الله بها الأفاعيل
مِن .. تقليل
ومن تعطيل
ومن تفعيل
_ أمّا الرجل المارّ .. الذي أماته القهّار
فمرت عليه المائة سنة .. بضع ساعات من نهار
لقد مات وبُعث ..
في نفس العمر ..وبنفس المظهر .. وبنفس الإزار
_ وأمّا الفاكهة والعصير .. والخضار
فعطّل الله .. مرور الليل عليها .. والنهار
وإلا .. لفسدت في أوّل ساعات المشوار
_ وأمّا الحمار
فهو الذي ..
أصابته السنون .. الكثار
وحوّلتهُ إلى عظامٍ وغبار
فما قولكم .. في الزمن
ذلك المخلوق المطّاط
ألنطّاط
ألذي يقصر ويطول
ويزول .. كما يشاء الله .. بما أراد وأحب ؟!
فإذا علمتم .. أيها الإخوة والأخوات
أنّ .. وزير النقل والمواصلات
في حكومة الملك النبيّ .. سيدنا سليمان
على نبيّنا .. وعليه الصلاة والسلام
قد أحضر عرش بلقيس الملكة
في همسة حركة
من اليمن في الجنوب .. إلى فلسطين في الشام
قال ربنا عز وجل :
* قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ٱتيك به قبل
أن يرتد إليك طرفك . فلما رٱه مستقرا عنده قال
هذا من فضل ربي ليبلوني .. "من الٱية٤٠ النمل"
ألذي عنده علمٌ .. من الكتاب
رجلٌ بشرٌ عبدٌ .. أيها الأحباب
فما ظنُّكم
بكاتب الكتاب
مسبّب الأسباب .. الذي قدّر .. وسبّب
ويُقدّر .. دونما سبَب ْ
فإذا قيل .. ولقد قيل
أنّ رسول الله
صلى عليه الله
عاد من رحلته ..
وفراشه مازال دافئاً .. من حضن جنبه
وأنُ قدح الماء ..
الذي سكبه ٱنفاً بذيل ثوبه .. مازال ينسكب ّ
فصدِّقوا .. إن التصديق وجَب ّ
يقول ربنا العظيم .. في سورة القمر :
" وماأمرنا إلا واحدةٌ كلمحٍ بالبصر "
- لا .. ليس كلمح البصر
بل أسبقُ أطيَرُ .. فأمرُه .. كلمحٍ "في" البصر
أضيفوا لذلك
أنّ كلّ مافي الكون .. تحت السيطرة
مُنصِتُ الذرّات
مُنتبهُ الجزيئات
لربِّ الدنيا .. وربّ الٱخرة
سبحانه .. سبحانه
إن قال " كن " لشييٍ .. كانه
على الفور - في التوِّ - يتمّ الطلب ْ
ذلكم الله ..
ربنا .. وربكم
وربك .. على الرغم منك
ياغبيّ المنطق
ياذا الأفق الضيّق .. والقلب الخرِب ْ
يامُلحدَ العجم .. ويا منافقَ العرب ْ.
اللهم صلّي وسلم وبارك على خير أهل الأرض
وخير أهل السماء.. سيدنا محمد إمام الأنبياء .
أقول قولى هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم .
بقلمي المرسي النجار
مارس ٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق