السبت، 5 يونيو 2021

غبت عني بقلم// سهيل أحمد درويش

 غبتِ عني...!؟

________

غِبتِ عنّي ...!?

و حواليكِ حمَامَاتُ السَّماءْ

غبتِ عنّي ...؟!

و نسيتِ أنكِ فُلُّ  الشَّقاءْ ...!!

هل أنا مثلُ صباحٍ ، أو أقاحٍ عندَكِ 

إنكِ لونُ الصباح 

 لا وربي ، و المساءْ 

غبتِ عني ...

أعرفُ المسرَى الحزينَ

أعرفُ الشوقَ الدَّفينَ 

أعرفُ النبضَ الذي 

مَرَّ فِيَّ 

مِنْ هناكَ ، من شراييني وخفقي 

مثلما نبعٌ  وماءْ 

غبتِ عنّي 

العناقيدُ سَكِرْنَ ، و رمينَ الخمرَ

في كلّ الدلاءْ ...

مرري قلبي إليكِ ، وتمنّي ، و تشَّهي ، و تغنّي فيه 

ما شئتِ ،  يشاءْ 

لونّيني ...

مثلما لونُ قناديلِ الغناءْ 

و اغرفي أنداءَ روحي 

و اعلمي أنّ مواعيدي نِداءْ

و املأي قلبي حنيناً ، و أنيناً 

و اجعليني من ترانيم العيونِ 

و الجفونِ 

مِنْ مُنَى قلبي سواءْ 

و اجعلي شريانَ قلبي 

دفقَ نبعي ، جفنَ عيني ، و النقاء 

و اجعليني لهفة القلبِ الحنونِ

رعشةَ العينِ التي 

كلُّ ما فيها ، تمنّتكِ رجاء 

غبتِ عنّي ...!؟

أنتِ مني ، كلُّ شيء 

أنتِ مني شهقةُ الأنفاس تبدو 

مثلَ رمشِ العينِ تبدو 

في شهيقي و زفيري  وعيوني 

و العناءْ ...

غبتِ عني ...؟!

كيف للخفق يغيبُ ...!!؟

لا وربِّي ، إنكِ مني جنوني  ، وشجوني 

وتفاصيلُ الدِّماءْ ...!!

غِبتِ عني ...؟ !

لا وربّي إنك البدر الذي عن عيوني 

لا يغيب 

إنك فيّ دوائي والطبيبُ 

إنك فيّ قناديل الضياءْ ...!!

غبتِ عنّي ...؟!

فلتغيبي..

إنني فيكِ كمجنونٍ بليلى  

إنني فيكِ سويعاتُ الصباحِ 

و المساءْ ...!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق