الجمعة، 23 يوليو 2021

عذراً ياعيد. بقلم // عبد الجابر حبيب

 عذراً ياعيد


معذرة

لم نفرح بك كماتحبُّ ياعيد

فرائحة الهزيمة مازالت تعشش في شوارعنا 

في أزقتنا المخضبة بالهجر والفراق 

في بيوتنا الكئيبة بنوافذها المسيجة بالأوهام 

في وجوه أطفال يغزوها الشحوب

في مراجيح اكتنفها الصدأ

حتى سكنتها العناكب 

فاهترت مقاعدها من حرِّو قرِّ

في حبات رمال متناثرة في الطرقات

في نباح كلابنا 

عندحاويات فارغات من أحشاء

أضحيةكانت لها صدى وجولات

معذرة

إنْ خيَّبنا آمالك 

بأعراس وأفراح 

بفجر اعتقدناه آت 

معذرة

ربماكانت أحلامنا مرهقة 

وهي تلملم بقايا أشتات ا

أو ربما 

كان القلب حزيناً 

على نهر جفَّ ماؤه 

أوعلى شجرة اصفرت أوراقها

قبل الخريف ياعيد..

أو على مدينة 

أصبحت تحلم برذاذ نافورة في ساحاتها ياعيد.

أو على عواميد إنارة 

أصبحت أشباحاً تخيف الصغار في العتمة ياعيد

أوربما 

كانت أرواحنا مثقلة

بهموم ناخت بها أبداننا ...

أوربما أقلامنا لم تجد 

كلمات تليق بك ياعيد ...

لنتكتب قصائد الشوق إليك 

لنزين الجدران بباقات الورد

أو ببيوت للعائدين بعد غياب

لنطرد كوابيس الحزن 

من شرفاتنا المهجورة  

معذرة

إن رحلت اليوم عنّا حزيناً

رجاؤنا

فلاتخبر الغرباء مأساتنا

فما زلنا نحمل في ذواتنا 

ذرات كرامة هدرتها الصفعات

الدمع غالٍ ياعيد

الدمع غالٍ ياعيد

...عبدالجابر حبيب  ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق