لا تقرع الاجراس لكل زائر،
و لا تفتح المراسي لكل مسافر،
و لا لكل عابر، تنحي الأشجار!
النبض يتسارع ان هبت الريح عاتية،
و صارت الرحلة آتية،
ترفرف القلوب و تنهمر
تهرع دون مرسى،
و دون دليل،
و يصير الدمع مركبا و شراع...
مع الرياح تبحر القلوب هائمة،
تصارع الموج و المعنى
دون حدود و لا نظم،
تخنع و تخضع و تهرع
تميل و تهوى و ترتمي
في قلب الطوفان...
مع عزف الرياح تندثر الفكرة،
تتسارع نبضات الرحلة،
تنحدر الكلمات،
و يغدو القمر أقمار...
للريح مع المراكب و الاشجار عبرة،
هو دليلها الى حتفها،
و هو دليلها الى نبضها،
و هو دليلها على أمد الانتظار...
في حضرته تكون عقارب الساعة ذكرى،
و في حضرته تكون الكلمات شذرة،
و في حضرته تتلاشى الافكار...
في حضرة الريح يغيب المعنى،
و يصير الواقع مغنى،
فتراقص الأشجار ظلها،
و تنقلب الى حيث يأبى،
دون مجرى و دون مسرى،
و يصير المعنى جنون و هذيان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق