الصَّحْوَةُ الكُبْرَى
.....................
أَنَا بِالنَّفْسِ مَشْغُولٌ وَأَسْبُرُ كُنْهَهَا صِدْقَا
لِذَا فَلْتُنْصِتُوا إنِّي سَأَكْشِفُ لِلْوَرَى خَلْقَا
فَلِي عِلْمٌ بِأَشْخَاصٍ وَأَعْرِفُ أَيَّهُمْ أَنْقَى
وَلِي قَلْبٌ يُمَحِّصُهُمْ وَيَظْهِرُ بَينَهُمْ فَرْقَا
فَذَا فِي قَلْبِهِ صَخْرٌ وَذَا مِنْ لُطْفِهِ رَقَّا
وَذَا يَسْتَوجِبُ الشَّكْوَى وَذَا يَسْتَوجِبُ الحَرْقَا
وَذَا فِي نَفْسِهِ مَرَضٌ وَذَا يَبْدُو لِيَ الأَتْقَى
وَأَهْلُ الفَنِّ أَصْنَافٌ فَمَا رَمَضَانُ كَالسَّقَّا
أُرَمِّز بَعْضَهُمْ حِينَاً وَأَنْطِقُ بَعْضَهُمْ نُطْقَا
فَذُو عِلْمٍ يُجَهِّلُنَا وَيُفْتِي مُحْدِثَاً شَقَّا
وَكَي يَرْضَاهُ سَيِّدُهُ أَبَاحَ القَتْلَ والصَّعْقَا
وَآخَرُ مِنْ تَجَرُّئِهِ يُجِلُّ وَيَرْفَعُ الحَمْقَى
وَقَاضٍ ظَالِمٍ يَرْضَى لِجَمْعٍ طَاهِرٍ شَنْقَا
فَمَنْ ثُرْنَا لِنَخْلَعَهُ بِكُلِّ حَفَاوَةٍ يَلْقَى
وَأَمَّا مَنْ نُبَايِعُهُ أَرَادَ لِمِثْلِه الخَنْقَا
وَإسْلَامٌ بِلَا دِينٍ يُزَوِّرُ دِينَنَا حُنْقَا
وَشَيطَانٌ يُشَتِّتُنَا وَيُفْقِرُنَا فَمَا أَبْقَى
وَقَدْ أَبْدَا لَنَا حُبَّاً وَأَخْفَى كُرْهَهُ سُحْقَا
وَحَذَّرَنَا بِمَقْدِمِهِ زَكِيٌّ حَازِمٌ أَرْقَى
لَهُ صِيتٌ وَمَسْمُوعٌ أَخَافَ الغَرْبَ والشَّرْقَا
وَهَا قَدْ صَارَ مَخْفِيَّاً وَنَسْأَلُ رَبَّنَا العِتْقَا
فَكَمْ مِنْ خَائِنٍ يَلْهُو ! وَكَمْ مِنْ مُخْلِصٍ يَشْقَى !
فَذَاكَ الأَمْرُ قَدْ أَضْحَى مَقِيتَاً خَانِقَا حَقَّا
فَقَدْ تُقْنَا إلَى عَدْلٍ نَهِيمُ لِنَيلِهِ شَوقَا
فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ كُبْرَى نَدُقُّ طُبُولَهَا دَقَّا ؟
#الشاعر_أحمد_نصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق