من سلسلة تخيلات / أسامة الحكيم ( مع خليل الرحمن )
- السلام عليك أيها النبي الخليل
- و عليكم السلام أيها الابن النبيل
- أعلم أنك جاهدت الكافرين ، و كنت لهم من المعاندين ، و لم تخف من كيد الكائدين ، و لكن احك لى يا أبا الأنبياء ، بربك رب الأرض و السماء عن ديانة هؤلاء السفهاء .
- كانوا يعبدون الحجارة و الأصنام و لا يطيعون الرحمن بل و كان أبى صانعا للتماثيل ، و كان متمسكا بها ليحقق الربح الوفير .
- مسألة غنى و ثراء حتى و لو ساد الكفر و الرياء .
- حاولت معه مرارا و توسلت له تكرارا ، فما رضى و لا لان بل توعدني بالذل و الهوان ،فأخذت فأسى و كسرت الأصنام ، إلا كبيرهم تركته ليبين لهم الأوهام ، فسألوني عن التحطيم ، فقلت اسألوا هذا السليم ، فهو لهم بمثابة الزعيم .
فقرروا جميعا حرقي بالنار ، فأمرها بالبرودة و السلام مولانا الجبار .
- لماذا تزوجت من السيدة هاجر ؟
- عندما لم تنجب سارة ، و كبر سنى و شعرت بالمرارة .
- أما شعرت سارة بالغيرة ؟ أما تسببت لك في القلق و الحيرة ؟
- نعم بعد أن رزقنا الله بإسماعيل ، و رأته طلبت منا الرحيل ، فأخذت زوجتي و سرت في الصحراء ، و تركتها مع الطفل بقليل من الطعام و الماء ، فانتهى الطعام و عطش الغلام ، فأخذت هاجر تسير و عقلها دائم التفكير ، فوصلت إلى الصفا و المروة فلم تجد المياه ، و كانت تنظر بتوسل إلى الإله ، صعدت و نزلت سبعة أشواط ، فعادت خشية أن يكون الطفل قد مات ، فوجدته يضرب الأرض برجليه و نبع الماء و ملأ هذا الجزء من الصحراء.
و بعد مدة من الزمان ،سمعت هاتفا في المنام ، اذبح إسماعيل بأمر الرحمن ،و تكرر هذا النداء ، فعلمت أنه أمر رب السماء ، فذهبت إلى إسماعيل ، و قلبي مريض و جسدي عليل ، فوجدته الولد المطيع ، و فعلا بدأنا الإعداد ،و فجأة ينادى صوت من السماء ، قد صدقت الرؤيا و لكما المنزلة العليا ، و ينزل ملك يحمل الكبش الكبير ، يفدى به النبي الصغير .
هذه نبذة من حياتي فيا ليتكم تعرفون معنى الطاعة ، و الرضا و القناعة .
- أشكرك يا خليل الله ، و سنحاول التماس هداه ، و سنتمسك بسيرتك و سيرة نبينا محمد حبيب الإله .
بقلم /// أسامة الحكيم – المنصورة – مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق