ما علاج الشوق؟
واللقاء مستحيل، أحبه رغم صغر سنه، أعشق ملامحه، كلماته، أحاسيسه، لطفه، همساته، لمساته التي أتخيلها،
أعلم أنه لا يحبني وأنه يتسلى معي، أنا التي شرفت على الأربعين، أنا الأم الصالحة.
لكنه العشق بشغف لا نعلم متى يطرق أبوابنا؟
في البداية كنت أكلمه من باب الفضول والاحترام، كان يحترمني أو يخيّل إليّ، وشيئا فشيئا تغلغل إلى أعماقي، أصبحت أبحث عنه في كل مكان، على صفحات الفايس بوك والأنستغرام، والتويتر، أعلق على تغريداته، أضع له قلبا أحمرا، تعبيرا عن حبي له، عن شغفي به، عن شوقي له، أراسله في الخاص يستجيب أحيانا، ويتحاشاني مرات عدة.
أ لوم نفسي وأعدها أن لا أعيد الكرة، كيف له أن يهملني أنا؟
وأعود لأراسله، لا أدري إن كنت فعلا أحبه، أم أجد فيه ما لم أجد عند غيره، عند من كان زوجي وأبا أولادي.
يهاتفني عندما يحتاجني فقط، وينهي المكالمة قبل أن أكمل كلامي.
يحبني لوقت مؤقت، عندها نمارس طقوس الحب بجنون، يهيم بي، وأزاد شغفا به، ويتوقف عندما يريد هو.
أغضب منه، فأنا لست هكذا، أنا إنسانة محترمة.
أنّى له هذه الجرأة؟
كيف يعاملني أنا هكذا؟
هذا ما يردده عقلي، غير أنّ نفسي تأبى أن تتركه،
وهي تعلم أن اللقاء مستحيل.
نادية بالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق