*الغدر المقيت*
مِن أجلكَ فعلتُ ما يُرضيك
و تجنّبتُ كلّ ما يُؤذيك
لكن خاب ظنّي فيك
يا مَن سمّيتكَ حبيبي
و اعتقدتُ أنّكَ نصيبي
و آثرتك على نفسي
و وضعتك تاجا على رأسي
و وثقت بك ثقة عمياء
فضاع حلمي و تبخّر أملي
في أن يجمعنا ذات يوم اللّقاء
و تكونُ يَدِي مُخضّبةً بالحنّاء
و أن أرتدي فستانا أبيض للزّفاف
رمزا للطّهارة و العفاف
و أن أكون أميرة من الأميرات
تتبختر بين الفتيات
ترتسم على وجهها البسمات
و أن تُمسِك برفق بيديّ
كي نرقص سويّا
على أنغام الموسيقى الهادئة
و الإيقاعات الجميلة الرّائقة
و يشاركنا الرّقصَ الأحباب
و الأقاربُ و الأصحاب
لكنّك أخلفت الوعد
و غدرتَ و لم تَفِ بالعهد
و غرزتَ سهمكَ الحادّ
في قلبي المُحبّ العاشق
دون رحمة أو إشفاق
حين قرّرت وحدك الفراق
متجاهلا حُبّنا و الأشواق
و التزاماتنا و الميثاق
فتركته يَأْلَمُ و ينزِف
و دمي جعلته كالماء يُراق
لكن الحمد للّه على كلّ حال
ستتغيّر لا محالة الأحوال
بعد أن أنقذني اللّه من خُبثك
المُختفي وراء حُسنِ المَقال
و جنّبني الكارثةَ و سوءَ المآل
كمال العرفاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق