الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

الغدر المقيت بقلم // كمال العرفاوي

 *الغدر المقيت*

مِن أجلكَ فعلتُ ما يُرضيك

و تجنّبتُ كلّ ما يُؤذيك

لكن خاب ظنّي فيك

يا مَن سمّيتكَ حبيبي

و اعتقدتُ أنّكَ نصيبي

و آثرتك على نفسي

و وضعتك تاجا على رأسي

و وثقت بك ثقة عمياء

فضاع حلمي و تبخّر أملي

في أن يجمعنا ذات يوم اللّقاء

و تكونُ يَدِي مُخضّبةً بالحنّاء

و أن أرتدي فستانا أبيض للزّفاف

رمزا للطّهارة و العفاف

و أن أكون أميرة من الأميرات

تتبختر بين الفتيات 

ترتسم على وجهها البسمات

و أن تُمسِك برفق بيديّ 

كي نرقص سويّا

على أنغام الموسيقى الهادئة

و الإيقاعات الجميلة الرّائقة

و يشاركنا الرّقصَ الأحباب

و الأقاربُ و الأصحاب

لكنّك أخلفت الوعد

و غدرتَ و لم تَفِ بالعهد

و غرزتَ سهمكَ الحادّ

في قلبي المُحبّ العاشق

دون رحمة أو إشفاق

حين قرّرت وحدك الفراق

متجاهلا حُبّنا و الأشواق

و التزاماتنا و الميثاق

فتركته يَأْلَمُ و ينزِف

و دمي جعلته كالماء يُراق

لكن الحمد للّه على كلّ حال 

ستتغيّر لا محالة الأحوال

بعد أن أنقذني اللّه من خُبثك

المُختفي وراء حُسنِ المَقال

و جنّبني الكارثةَ و سوءَ المآل

كمال العرفاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق