أريكتی
اخبريهم ايتُها الاريكة ،عن كل الوعود التی دارت بيننا،عن لحن فيروز الذی دار علی مسامعی، اخبريُهم عن ساعة الغروب ، التی كنا ننتظرها سوياً، فتتشابك ايدينا،ونحنُ جالسين عليكی ، ننتظر العصافير تبيتُ فی مكانها، ونُسكِن معها حُلم بقاءنا معاً، ولكن اعترف! ، بأننی كنتُ غبيه،يوم أن ظننت ،أن طائری لن يرحل ابداً عنی. ذات يوم صحوت علی بومه تنعقُ فوق هاتفی ،لتُخبرنی انهُ طار اليها، تركنی أُعانی ويلات فِراقُه، أسألُ نفسی؟، من اجل ماذا تركنی؟. ُحلم السفر الی اوروبا ، جعلهُ كالمجنون، يبيعَ حُبه، يضحی بأشعار نذار،وصوت كاظم،ورقص الشجر،وزقزقة العصافير ، وغدير الماء، ليذهب بعيداً ، مع عجوز فی عُمر أُمهُ،واضعاً شبابهُ بي/ن يديها ،يُضحی بأحلامُنا ،ضحكاتنا، حتی امنياتُنا. لقد قطعَ كُل مواثيق الحُب بيننا بفعلتهُ، من أجل ورقة تُدعی الجنسيه، رمی بشبابُه فی حُضن مِقبره، تركنی وحيده ، أُرثی حالی ،اتذكر ايامنا معاً. بالله عليكم يازهور حديقتی .أخبرونی،هل قصرتُ معهُ؟.هل أهملتهُ يوماً،كيف لی ذلك؟. وحبهُ يسكن ضلوعی، جعلته اكُسجين حياتی ،أنفاسي تعلو وتهبط بأسمهُ. ماذا عنكی أيتُها الشمس؟.مالذی حلَ بكی ؟.أحزينةً مثلی ؟.ام خجولةً منی ،أعلم أنكی حزينة علي ،علی حُباً كنتی شاهدة علی عقدِه . غيبی حبيبتی كما يحلو لكی،فالكُل تعلم الغياب، فارقی كما فارق غيرُك، اذهبی اليه أيتها الشمس ، حيث كان،أُنثری شعاع ضوءك علی مقبرتهِ،رُبما يدُب فيها الشباب ، قولی لهُ ،يامن كنت حبيبُها ،لقد ارسَلت اليك رساله ، شَهِدت عليه الورود وشذاها، العصافير وفِراخها،حتی أشعتی شهدت عليها،رآتها و هی تغتسلُ بدموعها منك، تُزيح عنها نجاسة ذكراك،اشهرت اسلامُ قلبها منك ،وشهدت بأن لاحُب الا لمن صان ، اما انت ،عِش فی كُفرك هذا طويلاً ، واعبُد اصنام الهوی ،فلن توصلك الا الی نار السعير.وعند موتك لن تجد من يتَرحمُ عليك .حتی شبابُك الذی دفنتهُ بيدك ، سيبرئَ منك ، وقتها لن تجد الا جنسيتك لتكون لك شهادة وفاه،تَمسك بمقبَرتِك ،لأنها مثواك الاخير، اما هی ، فقداعلنت ايمانُها بالحب ،والصوم عن نوعك، طمعاً فی مُحارباً عنيد.يُقاتلُ فيها، ويحيا من اجلِها، ويزرع لها الُحب ورداً،ويُهديَها عطرهُ .
بقلمی/
عائشه العزيزی
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق