الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

موتة أخرى بقلم // توفيقة زروالي

 موتة  أخرى


رشفةً رشفةً 

ارتشف  كأسي  

على طاولة مطبخي

كامرأةٍ وحيدةٍ تضاجعُ 

الآهاتِ خلفَ لهيب الحرارة 

نفحاتٌ  ساخنة تهبُّ على فتراتٍ 

تأخذني حالةُ هستيريا

فأصعدُ  الدرج دون النظر للوراء

 هرمتُ من كثرة الاهات

على حينِ غرَّةٍ 

أرتقي للمكرماتِ 

أجوبُ تجاويفَ الذاكرةِ 

أخوضُ حقلَ الماضي الجميل

لأجدَ ريحَ زمن ولى وما تبقَّى منَ الزَّوالِ 

تذكرتُ حفيفَ أشجار الغابة 

ومساكبَ النعناعِ الأخضرِ 

مع العائلة يرتشف ينعش ذاكرتي

كشلالٍ

 يجرفُني بقوَّةِ الحبِّ في الأربعينَ 

غير ان القدر قلب الموازين

انحدرتُ لدهاليزُ الحضيضِ 

عصرتُ نهدَ الاسى  بالكلماتِ 

ضاقتْ حنجرتي بنبوءاتٍ 

أوراقي  ذبلت وتساقطتْ 

تباعا  

تكسوها غيوم  مكفهرة 

عفواً ! آسفة 

كلُّ شيءٍ في فؤادي يرتجف

أحتاج لكومة جليد

كي أخفّف  وطأةَ البركانِ بداخلي 

أو موجة صاخبة تلطمني

لأ ستفيق من هذا الألم الشديد

وتخبرني بعدها بانفراج الأسى

وان العسر بعده يسر كثير

توفيقة زروالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق