#وشوشة ودع
اريج ، فواحة العطر ، جذابة المنظر ، انيقة ، صاحبة عيون عسليه ،صاخبه تضج فيها الحياه ،كإسمها تماماً ، قوقازية البشره ، عودها فرنسی ، طالبه فی مدرسة الحياه ، ولكنها تلميذة فاشله . جلست على الشاطئ ، فتاهت بين الامواج، تذكرت الحب البآس الذى حولها الى جسدآ بﻻ روح ، تذكرتهُ وهو يُمنيها باللقاء ، و باللحظات السعيده التى جمعتهُم، بالمُغازلات التى لمع لها قلبها ، وهی لا تدری أنها تلمعُ على شفرة الغدر ، التى ذبحت كُُل حيويتها ، وأنوثتها التی طالما ما تفاخرت بها ، تذكرت لمساتهُ الناعمه ، صوتهُ العذب التى كانت تغوصَ فيه ، دقاتُ قلبِها التی كانت ترتعش فرحاً مع كُل لقاء . سئلت نفسها ، ماالذی حدث لهُ ؟.اين اختفی ؟. بعد؟ان اصبح ضمير غائب بالنسبة لها ، لذلك كانت تسأل عنهُ ، مسكينه لم تكن تعلم ، ان ضميرهُ غائب ، مُذ اول يوم التقی معاً ، كانت كالمجنونة الحائره.تسألُ نفسها باستمرار ، هل كان خطأها انها احبتهُ؟ ام عقابها انها وثقت به؟. طعنها مرتين ، قتل قلبها مره ، وسحق جسدها آُخری ، ثم اتهمها بالعهر والفجور، وانها كانت لغيره ، كما كانت لهُ ، تذكرتُ وقتها . فاتحة المندل ، التی ارسلت لی معها رساله ، لتُخبرنی بما قالتهُ لها العرافه ، كُنت اشعُر بوجعها ، فی كُل كلمه ، حتی فی رائحة سُترتها ، التی تركتها لی ، بعد ان هتِكَ هو سترها ، قرأُت الرساله التی كانت تنزفُ مرارة ، ممزوجة بالدم . تقولُ فيها : " قالت لی العارفه ، بعد ان فضح الهم عينای ،فاُضطررتُ الی الفضفضه معها ، فأعطتنی ودعة اوشوشها ، وانا جالسة علی البحر ، امزجُ دموعی بماءه ، قالت لی : "انتى لا تحتاجين الى فتح مندل ، ولا قراءة كف ، ولا حتى وشوشة ودع ؛ كنتى تحتاجين الى فتح عقل ، وقراءة واقع بدقه ،ووشوشة لقلبك بصبرآ وبصيره ،لقد افضى عمرك ياأبنتی ، يوم ان افضىَ حاجتهُ معِك . ضَيعكِ تحتَ اسم الحُب ، فاصبحتى فى نَظرِه كمن سَبَقوكى اليه ، بعد ان كُنتى صعبة المنال ، عفيفة الجسد ، شريفة المقام ، قوية الخُلق . اعلمى ياابنتى انكى كُنتى ملكه ، ولكنك عاشرتى الصعاليك ، فاصبحتى جاريه؛ فهذا حال من نسيت ربها، وأُغترت بمعسول الكلام ، واعُجبت بنعومة الثعُبان ، ونسيت ان لدغتُه نار ، وسمهُ قبر ، فكونى مثالاً لهُن ، حتى لاينطفئ اعواد شرفُهن كعودك ، ولاتغيب شمسهُن كما غابت شمسك ، فصرتى فى ليﻵ طويل ﻻ نهار لهُ، فشتان ما بين ، من تُعقد اﻻفراح لها ، وبين من تُنكس الروؤس بها ". تمنيتُ وقتها ، لو انی سمعت هذا الكلامُ باكراً ، ولكنه فات الاوان ، لذلك اضعُ هذه الرسالة بين يديكی ، لتُرسليها الی كُل فتاه تقرأُها ،بدقه وبصيره ،حتی لاتنتحر تحت اسم الحُب، كما فعلتُ تماماً .
بقلمی /
عائشه العزيزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق