الاثنين، 23 أغسطس 2021

كَفَى جَفًا بقلم // سامي يعقوب

 كَفَى جَفًا 


يَكْفِي جَفًا و صَمْتِي فِي عَيْنَيْك يَقُول ... 

وُلِدْتُ لَدِيْكِ ، طِفْلَاً يَجْهَلُ ،

مَاذَا عَسَانِي إِلَيْكِ أَقُول ...

وُلِدْتُ لَدِيْكِ ، أُسْطُورَةَ عِشْقٍ ،

لَقَحَهَا الرٍيْحُ القَادِمُ مِن غَرْبِ حُدُودِ الكَونِ ؛ غُيَارِي ...

لَوْنُ السِحْرِ فِي عَيْنَيْكِ ، قَتِيْلٌ قَتَلَ القَاتِلَ ، 

و يَشْهَدَ القَاتِلُ مَوتَ القَيْل ...

يَا وَطَنَ الذِكٌرَيَاتِ البَعِيٌدَة ، لَا تَبْتَعِد

لِتَبْقَى هُنَا ، ابْقَى مَعِي 

يَا وَطَنَاً بِعُمْرِ تَارِيْخِيَ ، 

يَنْمُو بِرْعُمَا عَلٰى غُصْنِ القَصِيْدَة 

وُلِدْتُ مَرََةً و آلَامِيَ بِطَعْمِ مَوتٍ وَاحِد 

و هَذَا الحُبُ واحِدٌ فِي آخِرِ المُسْتَحِيْل ...

يَا وَطَنَاً يَزْرَعُ أَقْدَارِيَ كَشَقَائِقِ النُعمَانِ ابْتِسَامَة ، 

تَحْتَ أَقْدَامِ السِنْدِيَان 

تَجْعَلُنِيَ نَبْضَاً لِهَذٍي الأَرضُ ،

تَبُثُ الخَرَافَاتَ فٍي رَأسِيَ ، 

تَأخُذُ المِسٍيْحَ ،

و تَمْضِيَ فِي المَكَان ...

و تَتٌرُكْنِيَ تٍيْهَاً لِلَّحظَةِ الأُولَى 

و احْتِضَارُ العَقْلِ مَخَاضًَا لِمٍيْلَادِ الزَمَان ...

يَا وَطَنَاً لِلحَقٍيْقَةِ فٍي دُنَاي 

و أعصَابِي تُخَاطُ احتِفَالًا لِانْتِصَارِ الخَرِيْفِ عَلَى رَبِيْعِي 

و ثَوبَا لِلَيْلٍ مَا زَالَ يَسكُنُنِي و يُعَلِمُنِي تِكْرَارَ مَوتِي 

يَا وَطَنَ الأَسَاطِيْرِ الجَمِيْلَةِ و انهِزَامٍي 

و آلِهَةً سَجَدَت أَمَامِي ،

و تَنَصَّلَت مِن كُلِّ الوُعُود 

وَعْدٌ بِالرَحِيْلِ إِلى دُنَاك ...

و مَاضَيَ فَارَقَنِي هُنَاك ...

لَا تَبْتَعِد ، فَلتَبْتَعِد 

أُحِبُك .


سامي يهقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق