الاثنين، 23 أغسطس 2021

كأنّك أنت ...بقلم // نور الدين سكاكني

 كأنّك أنت ...

تخرجينني من صخب الطفولة 

..لتلدينني حلما

ا على شاكلة البدايات القديمة

;كأنك أنت

تعيدينني إلى عبق الأحلام المنسية..

حينما كنت تسردين على مسامعي

حكايات الأنثى العاشقة

وكنت أستمع إليك بكل انتباه 

واحلّق في عالم من الانتشاء.

.وحينما اخلد للنوم

يتراءى لي طيفك

فاسترجع كل الكلام الذي كنت تقولين

وكل التعابير التي ارتسمت على وجهك 

.. ليستحيل الليل إلى حديقة غناء...

ونرقص بكل الجنون على ايقاع اللقاء

..واستلقي على ضفائر شعرك السوداء

ونستمع لصوت يأتي من أعماق العتمة

ليمتدح حبنا الاستثنائي ..

ويسافر قلبي مثل الحمامة

في أروقة عشقك المسكون بهواي.

.أنت حدث خرافي....

يخرج من ثنايا العالم المستلقي فوق أنفاسي...

ليسترجعني مني .

.من إمكانية إن لا أكون فيك ..

يا أـنت..ياعافيتي

ويا حلمي الممتد على مساحة الشوق.

.إني احبك كي أسترجع كل تفاصيلي المغيبة

في هذا الكم الهائل من النسيان..

إني احبك حتى أبقى ابكي على ذراعيك

كطفل صغير قبل إن تجف دموعه

وسأظل احبك 

حتى لا تضيع رائحة عطرك مني..

وسابقي احبك

حتى أعود لأخطك كلمات ساحرة

في دفاتري المهجورة

ولكي لا تذبل تلك الإزهار

التي نبتت على شرفات الحلم.

.إني احبك وسابقي

حتى لا يضيع قلبي من جديد

في متاهات العهر المستلقي

في شوارعنا البائسة..

/ نورالدين السكاكني/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق