أفول وحضورالاوقات
………………………………….
أترصد خطواتي الواقفة في محاجر اللحظة ، أدور في المتاهات ، وأستجدي علامات الوصول بين الدروب المكتظة بذاك الألم ..
ممتدة تلك اللحظة في عمق الكون ، متشبثة بتلك العلقة التي أنبتتني في خاصرة الوقت المبتور .
رغم أن هذه الأرض ليست لي ، وعلامات الأفول باتت واضحة كنجم ٍسطع نوره لكنه تجمد ميتاً منذ آلاف السنين ، ورغم أن كل الاتجاهات محفوفة بآلاف الاحتمالات، لكني سوف أذكر هذه الأرض وبحرها الداخلي وهو يسكن قلبي وأموج في مياهه المالحة ، أعدو فوق سواحلها بخطوات طافية تحت ظل القمر أذكرها كلطف ٍ يعبر بحراً مُعطَّرا يتجاوز دهليز الضجر المنهك، ربما نداري أوجاعَنا ونسترها كعورات لانريد لها ان تنهض إلا كي تلاقي عشق الشمس لدفء لم ينم بعد في أحضان السماء ، ندسُّها كي نلاقي ذاك العشق الذي يقرض جذور الليل وعند انبلاج الفجر يهدم جداره المثقل بعبءٍ من وهم البقاء على ضفاف الدروب وقد اخضرّت بعبق من أمنية ، ربما علينا قبول ان لكل شيء على بساطته جمالاً خاصّا حتى اللحظة في هدوئها وسكونها تبدو ثمينة ، والالآم والآحزان وهي تطهرنا وتعري ذواتنا ، تسحقنا كي نعود لننبت مثل سنديانةٍ رشيقة قد اينعت بين شوكٍ وزبد ، وكظلٍ انكسر الآف المرات كي ينهض من جديد حاملاً شوقه الولهان لذاك الجمال المجيد،لابد لنا من عبور دهليز الظلمة كي ندرك جمال النور بلونٍ من طُهر، نعبر كل الأزمنة والعصور فوق سماء نجومها غدت ضفائر لؤلئيّة وصفاؤها سرق من الضباب لونه الرمادي،نوقد شمعة تناغي ضفاف شاطىء ،حيث تشرق الشمس بغرابة دوماً فوق غصن الياسمين ،لن أستطيع أن أقول إذا كان حبنا سينتهي اليوم أو غداً، لكننا ككل شيء وأي شيء نذوي ونُشرق ونعود روحاً واحدة واسماً واحداً.
سما سامي بغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق