الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

أغثني بقلم // فياض أحمد

 أغثني…


للتوِ ارتشفت شيئًا 

من قهوتي الصباحية

متصفحًا هاتفي اليدوي 

أفتش فيه عن خبرٍ 

أفتتح به يومي..

وفجأةً دق هاتفي…

ومعه رن فؤادي

المترنم بصوتها الهادي

يطنطن نغمًا

صعقًا لي يرادِفِ…

أسرع

ايها الحبيب !!!

فإني باصعب المواقِفِ…..

صرخت مذعورًا

مهلًا يا الحبيبة التي أحببت

ما بالكِ

والحال كلُهُ واقِفِ !!!

تقطع صوتها

بالكاد سمعتها 

أغثني !!!

من وحشٍ جارفِ…..

فبابي هشٌ 

ليس عنه بِدافعِ…

أقبل علي غوثاً 

يا ظليّ الوارفِ 

ثم أغلقت فجأةً

خط الهاتفِ….!!!!!

شعرت بالارض مزلزلةً

ركضت خارجًا على وجهي هائمًا

والفكر عندها مشتتٌ

متمنيًا طوي الأرض بلحظةٍ

لولا أن كبلتني العواطفِ

شلني معها هول الخاطفِ…

نظرت للسماء

توسلت الباري الدعاء 

قافزًا فوق الحواجزِ،

مهرولًا

لا أبالي 

لشمسٍ حارقة

او لهوةٍ قاتلة 

قاطعًا المسافات 

جريًا في الغابات

أريدها !!

هي… 

نجاتها وفرارها…

وكانت لحظة الحقيقة،،،،

أمام دارها

عند عتبة بابها

خافقًا قلبي هلعًا…

متسائلًا ؟؟

هل وصلت متأخرًا ؟


٢٠٢١/١٠/٢٦

بقلم فياض أحمد


يتبع…….


……….


أغثني ٢ …….

الجزء الثاني 


خلعت باب الدار

مقتلعًا بأظافري الجدار

مطفئًا بأناملي حر النار

مبعثرًا في طيات نفسي الأفكار

أيمكنني تغيير قدرٍ

محتومٍ بين الأقدار؟

لاهٍ والف لاه !!!!

فالمكان

دمارٍ بدمار…

صرخت باعلى الصدى 

أين أنتِ يا قطر الندى ؟؟

وعيناي لا تهوى الرؤى

آهٍ،آه

لن أصدق مسَّ يداي

ومشهد السوء وذبذباته في أذناي

الدماء هنا أمطار

ومحبوبتي جريحةٌ لا فرار،،،

يا لصرختي

وجمر حزني ولوعتي

ماذا جرى لكِ ؟؟

يا حبيبتي ،،،

التي !!

بالدِماء مسَّجات..!!! 

تناجي ربها النجاة

كم عشقت نفسها الحياة …

أمسكت يدها

مقتربًا منها

اذ بها 

من جمالها 

منبثقٌ نورُها،،

لتقول :

أأنت الحبيب ؟؟….

قاطعتها 

محاولًا لملمتها

مخففًا ما أَلَمّ بها

وجمع بعضٍ من بهائها

فتلك آخر أنفاسها،،،

يا معشوقتي 

أرجوكِ

باسم العشق

تمهلي…

ورحيلًا للبعيد لا ترحلي

فلا حياة 

احياها 

دونكِ يا حبي الازلي..

رجاءً مني إسمعي !

يا سيدة الملِكات…

مني بعض الكلمات…

كلمة جبٍ

لا تتأوهي !!

فقلبي محطمٌ أوشك الممات…

أحَبّكِ 

حباً لا مقام فيه بَعْدَكِ للحياة…

نظرت نحوي

نظرة المودعِ

وآهُها بركان غضبي،،

أنها لي وللأبدِ….


خنقتني العَبَّرة 

حطمت أضلاعي الغرغرة

حضنتها 

لمست يدها

علني أمسك روحها

فأحيا بها

قاطعاً

نزيف الشرفِ 

الساطعِ للعباد


ها هي الارض تشهد ،،،

حياءً

ووفاء

لهولِ الجريمة النكراء،،


توقفت النبضات…

خاطفةً مني

أجمل الفتيات…

تاركةً بعضًا من عبق العِشق 

الملون من ترابها

الممزوج بأزيج عطر الوفاء 

والذكريات….

رحلت

وسِرُها 

قيثارةٌ لأجمل الحكايات

تحكي قصة تلك الفتاة

التي أبت خضوعًا

تهوى الرحيل 

بعزٍ 

فاق سطوع النجمات 

فهي من هي…

حبيبتي،،

التي

ستبقى من الخالدات الباقيات..……


٢٠٢١/١٠/٢٧

بقلم فياض أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق