الاثنين، 1 نوفمبر 2021

يا وطني الحزين. بقلم // نقموش معمر

 يا وطني الحزين 


انفلتت من عيني دمعتين 


حولت فرحتي ندم 


حولت صرختي قلم 


فماذا أكتب عني كلمتين 


أكتب دواوينا عن الفاسدين 


وعن الفاشلين بيتين 


وقصيدة مبتورة القافية 


أكتب بالسكين 


لأنهم خانوا الوطن 


ولأننا كنا متخاذلين 


دسنا فقراءنا 


وأكلنا حق اليتامى والمساكين 


والسائلين 


خسرنا معركتنا 


وربحنا تصفيقا طال ...من سنوات عشرين 


ورقصنا مع الماجنين


فدخلناها فرحين 


وخرجنا بعد النّوم غاضبين 


من أين أبدا قصيدتي 


وماذا ألقبها 


وأي العناوين... 


صرخة ...نواح ...


يتيمة الوطن أم أضحوكة القرن 


بمنطق الغاية تبرر المفسدة 


بمنطق الوسيلة ...


نسرق ...


وخلاصة القضية 


أننا كنا في فلم 


أبطاله أربعون لصا 


ومغارة مليئة بالذهب 


ما استطاعوا ....أخذوا 


وأخذوا ما استطاعوا...


حتى حلمنا وضعوه في أكياسهم


وانصرفوا ...وانصرفوا لكن ليس عنا 


وإنما


تسرّبوا كالنملِ.. في عيوبنا


أرواحُنا تشكو منَ سيرهم


من نهش جلدتنا .....


يا وطني الحزين 


سرقوك ....وسرقونا 


لكن ما سرقوا السّيف من اليدين 


ولهم كانوا ...صادقين 


حين منحونا الحياة 


وقلبونا ما كانت ميتة الإحساس 


ولا عقولنا أصابها الإفلاس 


هذا ما لم يفعلوه 


وهذا كله كان لأنه غلبنا النّعاس 


نمنا ....ونمنا وما نسينا أننا 


أمة من خير أمة أخرجت للناس 


تعودت كلما استيقظت


تضخم من أصواتها 


وتطيل من سيوفها كي تقطع الرؤوس 


إن أينعت ....


وتركب من جديد قطار الحضارة 


يا وطني الحزين 


شاعر لا أعرف نظم القصيدة 


لكنها المشاعر حب وحنين


نقموش معمر الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق