درويش وأُنثى
......................
تساقطت كسرات الوهم من حوله وتعلق بحبل النور تسامى حتى اضمحلّت كوة الموجود وهام في الوجود ، كنقطة تدرك تلاشيها في كل شيء .. هو في هذه الليلة وزّع أمنياته مهب الريح و نجمة كان قد صنعها بدموعه ,ودّع التعلّق في دروب المرايا, كي تورق أشجار الكلمة ,علّق قلبه فوق جدائل البحر فتنامى بين يديه عشق السنونو للموجة ، صار ظلّ غيمة خيّمت فوق السهول . صار في هيجان الريح نسمة صافية . عابراًخطوط الافق يدندن همس الصمت الشجيّ ..
عابرصامت كساه الغبارفتعمد بشلال السطوع , نَمت الازمان فوق جفونه فغار في كهوف الحقيقة لآلاف السنين ,حتى إستحال ترنيمة أزليّة .. بعد أن تعود السفر بين الفصول ومهادنة المجهول ,خُيل الية أنه يرقد في عين اليقين ، وحين مرّت بجانبه أنثى كسحابةٍ بيضاء محملة بندى الورود , فوق خديها ينام الارجوان وعلى شفتيها يعلق أقحوان العسل ,غدا صحراء قاحلة ترجوغيثاً سكن عيون الكستناء . أباحَ الليل سكونه لجمال الألق,وأهدى القمر جدائله الذهبية لخيال النجوم ,حين نظربعينيها سُجّر تنور الكلمات وهجاً كونياً، هشَّ بمِنْسأة الجمال حيث تُفرج كُرب السموات,تفرس آنسٌ من فراديس الجنان ,وتلاشى جحيم الغد , ومابين ذلك على حافة الرؤيا تضاعفت تقديرات متجاوزة.
أثملَ في نسيانٍ أثقله التركيز في عتمة الأبدية، حتى أيقن مزاجاً كلّـيا تدور في رحاه الأحياء والأموات..
فللكون وحدة يسخّرها جمال الحق في عشق المعشوق فلا يشتهي شيئاً بعده سوى الهيام في وجه الجمال الجليّ .
سما سامي بغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق