أبــــي .....
ليالٍ طويلة اجلس قبالته،
أنظر إليه في إطاره،
ينظر إليّ بابتسامة الجيوكوندا.
يتفاعل معي حسب ما اكون عليه ،
إنْ فَرِحٌ..ارى ابتسامته الساحرة تخترقني، وتُسعِدُني.
وإنْ مغمومٌ .. نظرتُه نفسُها،فيها من الحزن لِحالي ما يجعلني أخجل من نفسي .
تنتابُني غصّةٌ ، وتذهب مع بعض اعمالي .
بالأمس وقفتُ على بابِه،دخلت وجثَوتُ عند رأسه،وأسندتُ رأسي على مسكنه الدنيوي الأبدي .
لاأدري... فقد تجمّعت كل الغصّات التي كانت تنتابني في مساءاتي ، وانطلقت بكاءً كطفلٍ فقدَ شيئاً عزيزا.
نعم أجهشتُ بالبكاء كالطفل ، وعاتبتُه كيف تركني في لُجَّةٍ وأنا الأحوج إليه ؟
حتى لو بلغت من العمر ما بلغت .
ماهمَّني من كان في الخارج يرقبني ،
كنتُ أبُثُّه أحزاني ،
عسى يخفف عني ،
ربما هو تفكيرُ صغيرٍ امام كبير ،
عملاقٍ على كل شيءٍ قدير .
كفكفتُ براحتَيَّ دموعي
وخرجتُ مهزوما أمام عَظَمتِه، وعُدتُ أدراجي .
في ليلتي التالية...
زارني ... و ربَّت على كتفي .
حسان سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق