الاثنين، 29 نوفمبر 2021

أبي بقلم //حسان سليمان

 أبــــي .....


ليالٍ طويلة اجلس قبالته،

أنظر إليه في إطاره، 

ينظر إليّ بابتسامة الجيوكوندا.

يتفاعل معي حسب ما اكون عليه ،

 إنْ فَرِحٌ..ارى ابتسامته الساحرة تخترقني، وتُسعِدُني.

وإنْ مغمومٌ .. نظرتُه نفسُها،فيها من الحزن لِحالي ما يجعلني أخجل من نفسي .

    تنتابُني غصّةٌ ، وتذهب مع بعض اعمالي .

      بالأمس وقفتُ على بابِه،دخلت وجثَوتُ عند رأسه،وأسندتُ رأسي على مسكنه الدنيوي الأبدي .

        لاأدري... فقد تجمّعت كل الغصّات التي كانت تنتابني في مساءاتي ، وانطلقت بكاءً كطفلٍ فقدَ شيئاً عزيزا.

نعم أجهشتُ بالبكاء كالطفل ، وعاتبتُه كيف تركني في لُجَّةٍ وأنا الأحوج إليه ؟ 

         حتى لو بلغت من العمر ما بلغت .

      ماهمَّني من كان في الخارج يرقبني ،

 كنتُ أبُثُّه أحزاني ،

          عسى يخفف عني ،

    ربما هو تفكيرُ صغيرٍ امام كبير ، 

                عملاقٍ على كل شيءٍ قدير .

كفكفتُ براحتَيَّ دموعي

وخرجتُ مهزوما أمام عَظَمتِه، وعُدتُ أدراجي .

في ليلتي التالية...

       زارني ... و  ربَّت على كتفي  .    

                                          حسان سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق