دجاجة ...
دجاجةٌ ، في ربيع عمرها
شمّرت عن ساقَيها ريشهما ، واسلمتهما للريح ، حال رأتني أمامها ، كأن جِنّاً مسّها ، لو تستطيعُ طيراناً أسرع من الطير ، ما قصّرتْ ، صاحَبَ هلعَها أصواتُ بقبقةٍ تفيض رعباً ، واستغاثةً ، حتى حسبتُ نفسي ذلك اللّهو الخفي الذي يُخيف ....
ومن نفسهِ يخاف .
بعد مسافةٍ ليست بالقصيرة ، وقفتْ تلتقطُ انفاسَها اللاّهثة ، ورقبتُها ملويّةٌ إلى الخلف ، لترى إن كان المُرعبُ مازال خلفها ، او عاد ادراجَه مهزوماً أمام قدرتها على العدْوِ .
لكنّ ذاكرة الدجاجة / كبيرة/لدرجة أنها نسيت لماذا هربت.
وعادت ادراجَها تَمِيسُ بقدِّها ،
تتهادى أمام ناظريَّ ، ومن امامي ،
متحدية استغرابي.
كأن ماحصل منذ دقائق
....عفا عليه الزمان
حسان سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق