الجمعة، 10 ديسمبر 2021

وحشة الغياب بقلم // شمم ديهيا

 /وحشة الغياب/


كم هي باردة أيام الشتاء

حالكة لياليها

جدرانها لا تكف عن الحديث

كل تلك العيون خلف المرايا

هسيس الرياح عسس يراقص صرير الأبواب

وحشة الغائبين تحيط بالمكان

تلك النظرات الواقفة على أبواب الغياب

من سرق أصواتهم المعلقة في الهواء؟

من أطفأ تنور البيت المهجور؟

من أعار الأشجار العارية ثيابهم لتدفئة أوصالها الباردة؟

من أسكت الحفيف على الحفيف؟

فتحت حقيبة الموت 

رأيت فيها صباي ووردة تورق غصنا

ركضت على أنيني ونثرت عمري فوق كف الفجيعة


بدم الغياب

توضأ قلبي

آهلة بالوحشة نذبات السنين


                                   /شمم ديهيا/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق