---------(وطني )..
أطلقْ صراحَ قصيدتي
وطني.........
لعلَّ مقامَهم ...أن يسمعوكَ
أطلق شِهابَك نيزكاً ..
فعسى النفوسُ نفوسُهم
تهتزُ من تُخمِ الضلالةِ لا..
وكلّا ..بل وغدرِ سماتِهم
لن ينفعوكَ
وطني ..نداءُ الطُهرِ فوق الغيثِ
في اجتماعِ صحابةٍ
حولَ الرسولِ يناصروكَ
فارفعْ رجاءَك عن ضميرِغيابِهِم
بعضُ الضمائرِ فصلُها
عن حلقةِ الوجدانِ أزكى....
من رصيدٍ زائفِ الآمالِ
وعداً يُمهلوكَ
وأحضنْ شتاءَك عارياً
من كلِّ أسبابِ الحياةِ
محاولاً رُغمَ الضياعِ
ولادةً...
وبالمخاضِ يمزقوكَ
واحرقْ خيامَ لجوئكَ
المزلولِ زلزلْ ...
كلّ أقبيةِ السماءِ ليرفعوكَ
ومطالباً بدمِ الشهيدِ
موثقاً بعرى الكرامةِ
رافعاً أشلاءَ جوعِكَ
يا رغيفي... الآنَ تحتَرِقُ السنابلُ
حولَ ألغامِ الحقولِ
ويَقْنِصوكَ
ويساوموكَ على الهواءِ تنفساً
كي يحرقوا الماءَ الذي ...
يُسقيكَ من عطشٍ إلى أن
.....يشربوكَ ..
وطني بأيِّ جِنايةٍ
نصبوا السياجَ وحاصروك
أطلقْ صراحَكَ في الصُراخِ
مُمَزِّقاً ...وهمَ انكسارِكَ
وانجبرْ ..لن يكسروكَ
أطلق رصاصتكَ الأخيرةَ
وانتصرْ ...
ثمَّ انتصرْ...
ليُقدِّسوكَ...
من معينِ الجرحِ داويَ
كلِّ إعصارٍ وشكوى
إن عَتُوكَ ...
وطني .... وكيف الحبُّ
يختنقُ انتحاراً...
في جهاتِ ربوعِ ظُلِّك ..
بل كيف توحَّدوا ليحاربوكَ
ويموت يا وطني الجمالُ
.... بمهدِهِ ....
كم كنتَ تاجاً في الجمالِ
على عروشِ المجدِ كانوا....
في الحقيقةِ
يعرفوكَ...
كيفَ احتضارُ الياسمينِ
وكيف تنكسرُ الشموسُ
يهاجرُ النجمُ المقيمُ على
فضائِكَ ..... علَّموكَ ....
وبكلِّ أنديةِ السلامِ
...يُسلِّموكَ.......
وبرغمِ جوعِكَ رغمِ موتِك
رغمِ حزنك
فوق صرخاتِ الثكالى..
بين أنَّاتِ اليتامى...
طاردوكَ ...
فاجمعْ بيادرَ قمحكَ
المحروقِ في هرمِ
انتصاركَ واعداً
قممَ العُلا.....
بمضيِّ عزمِكَ نحوها
... ........لن يدركوكَ
إيمان الصباغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق