الخميس، 6 يناير 2022

ضلالة الشوق بطعم الخيانة بقلم/ أيمن حسين السعيد

 *ضلالة الشوق بطعم الخيانة* أيمن حسين السعيد


لا أعرفُ كم نَفخ يعقوب في رُوح الشكوى!!؟

 وكم بثَّ مِنَ الحُزن!!؟

وكَم بكى على جَذع شجرةِ زيتونٍ كنعانية!!؟

وكم حَنى جذعه إنهداداً!!؟

لا أعرفُ تماماً قيمةَ ذاكَ الشوق والحُزن!!؟

فلا مِقياس للشوق كماهيةِ الروح

علمه وامتدادهُ بيد الله!!

كُلما ابيضتْ عيناهُ حزناً فِي النهاراتِ والليالي

وعديد عديد السنين يركنُ الذبولُ فيهِ والهُمود

كجوادٍ الحُريةِ يقطرُ طعيناً كأوراقِ الخريفْ

تأخذهُ بالتيهِ مَذعوراً بالأسئلة!!؟

ليقينِ اللهِ وجواباتِ النهاياتِ المُنتظرة

ذاتِ حَنظَلٍ مُرة كؤوسها 

فيمَا بحرُ الشوقِ يَغصُ بينَ يديه

بنشيجٍ كادَ يُهلكهُ

وكأني مِن خَللِ الكُثبانِ أَنهض

مُعفراً برمالِ جَفاء الغُيابِ

مَكسوراً مِن الخيباتِ وبِلا كرامةٍ مِن الله لي

بِلا مواساةٍ أو مراسم عزاء

كانوا فيما مضى كاليمامِ على شُرفاتي

وارتحلوا ملوحين بذراعاتٍ مِن خشبْ

كعلاماتٍ للفراقِ الأبدي

كَم جنى الآباءالأغبياء عَلى أنفسهم 

كمْ حصدوا الأشواكَ بأملاحِ قطراتِ التعبْ

وكم ضيعتِ الحُروبُ آمالَ وأحلامِ البَشرْ

ولا زالَ في الأوطانِ قومُ لوطٍ

ولا زال الخونةُ كُثر كَزوجته

يحثُونَ الخطى الخبيثةَ للوشايات الكيدية

وخلفَ أسوار حدود الأوطان

غُزاة يتَأهبونَ بانتظار إشاراتِ الهُجوم

وتحتَ جَنح الظلامْ يسحبُ أمثال لوط بناته

ورُسومه وقيودَ ملكيته ومفاتيحَ الدار

آملاً بالنجاة فمَا آنَ مصيرُ الوشاةِ للهلاك بعد

فَما ينظرخلفه فيكون من الغابرين

فعلى أي جُذوعِ الزيتونِ يميلُ الآباء!!؟

يشكون لواعجهم وأحزانهم إلى الله

قَبلَ أن يَخرَجَ من حولهم خونةُُ آخرون

ويَضعونَ النهايات الحزينة.


#أيمن_حسين_السعيدإدلب_سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق