الخميس، 6 يناير 2022

أبي بقلم/ نفيسة العبدلي

 أبي


أعلم أنك لن تقرأ رسالتي هذه كما كنت تقرأ لي أيام كنت تعمل مغتربا و لكني على يقين تام بأن ملائكة الرحمة ستزفها إليك و تخبرك عن حر أشواقي.. حين أذكر طيفك يتجلى أمامي..أتأملك في صمت فتخنقني العبرات و يعتصر القلب وجعا لفقدك..بكيت فراقك و لازلت أتجرع مرارة الوجع،فكيف لا أبكيك و أنا المحتاجة إليك في كل حين،أذكر أنك غادرتني دون وداع...فتحت ذراعيك إلي مناديا و منعت من الدخول إلى غرفة الانعاش..نظراتك المنادية قتلتني...دمرت أركان قلبي..آلمتني..غدت أيامي حالكة من بعدك...ناديتك،صرخت ،ارتميت على صدرك،قبلت جبينك البارد،لثمت يدك مرات و مرات آملة أن تحضنني و تفتح عينيك و لكنك خذلتني...تركتني لصقيع الذكرى و لوعة الفراق...أدركت أن صمتك كان أبديا و حملت على الاعناق مسافرا دون رجعة...أبي! كم أهفو للقاء قريب يجمعنا فتعانقني عناقك المعهود و أحس بطعم الأمان الذي واروه التراب معك...أرغب في الحديث إليك حتى تستكين روحي و تهدأ،سأبتسم لعينيك و أعاود عناقك من جديد.


نفيسة العبدلي/تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق