يوم ولغة
تغير اليوم وانكسر المسار
ما بك أيها الإنسان
لماذا غيرت لباس جلدتك؟
ولم تحافظ على نبرة لسانك
وبنية ذاكرتك..
ولب قيم استمرت لقرون
تغرس أوتادها ...!
جئت أنت وفي وقت وجيز
أردت مسخ صورة
ومسح كل عروقها
وجعلها غروبا
بعدما كانت شروقا
أين تريد دفن القيم
وجعل أرضك تغص بالغرباء
بعدما كانت تعج بلحمة
من يقبل ترابها
ويصون كل شبر من رمالها
فلتعذرني عن كل شيئ
بعدما أصبحنا لا شيئ
حين هيجت البركة
وجعلتها عكرة
هاجرت كل الحيتان
والطيور تغادر الآن
زينت الطريق لتماسيح
وثعابين تغزوا المكان
فما أنت فاعل كل لحظة
تدنو من الماء الذي يستعد
للرحيل مع الطيور والحيتان
لا مكان للتردد مهما انفجر
القلب وقفز ولم يستقر
اسألك اليوم قبل غد
بأي لغة تريد أن أخاطبك
بعدما فقعت عيون الوطن
وبعت إرث لغة وقيم
ومصير مكون
ضربت جينات طينه
بين صخور ورمل
عالما لا يستطيع أحد
أن يلمسه ولو بنبش إبرة
لماذا أستبحت الدخول
المباح إلى أرضك المقدسة
بعدما كانت حرمتها شرفا
لوعاء الفكر وضوء القمر
وأشعة شمس شديدة اللمعان
ماذا وقع فلقد أفلت
وصارت ظلمة بدون خسوف
ولا كسوف انكسار ...!
جلست أرتب أوراقي
لأبدأ من جديد
وأرسم خريطة حلمي
الذي لا ينتهي ...
مهما كانت الإهانة
والصدمة ...
لن أستسلم ولن أنهي أبدا
مهما ضحيت ..
ولو يالغالي والنفيس
لنعيد لون ورمز الوطن
ونعلو بين القمم من جديد
ادريس الفزازي /المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق