الاثنين، 10 يناير 2022

في دار المسنين بقلم/ ابو بكر عباس

 (في دار المسنين) قصة قصيرة 

جلست وحيدة تفكر بعدما جفت دموع الحزن والاسي واتي مرض الزهايمر علي جزء كبير من ذكرياتها الا بعض أحلام اليقظة او خيط رفيع من بقايا الايام الخوالي  وكيف أعجبت بزوجها واحبته رغم أنه تقدم لخطبتها دون سابق معرفة وتعلقت به كأب وليس زوج  تتذكر وهي في هذه الزاوية من الحديقة البائسة (حديقة النسيان) فرحتها بالحمل الاول وكيف طار زوجها من السعادة بهذا الخبر لأنه تربي وحيدا لا اخوه لدية وقبل بطنها وسقطت من عينيه دموع الجبر والفرح لم يكن يدري بخلده أبدا انه سوف يصبح عاق وقاسي الي هذا الحد يضرب امه ويطردها وهنا سقطت منها دمعة ولكنها ليست دمعه فرح او رضا ولكنها دمعه ضعف وحنين جارف الي ان تعانق هذا الابن العاق لانها تشتاق اليه

رغم الجحود ونكران الجميل وكأنها طفله صغيره تائهه تبحث عن أبيها وتشعر بالضياع والاغتراب عن المكان ومن فيه وتلوز دائما بالوحدة كلما احرقها الشوق وكلما اوجعتها الألام الحاضر أطلقت العنان لخيل ذاكرتها الكفيف تتلمس نسمه رغد او لحظه سعادة عاشتها وتراي دائما شابة جميلة تبتسم مرتدية ثوب ابيض جميل  تجلس على ارجوحه في حديقة كبيرة لم تري في جمالها من قبل 

هل هي ابنتها ......؟

ام انها هي عندما تدخل الجنة بعد نهاية رحلة الحياه العصيبة

كيف يتفق ابنائها وهم الذين لا يجمعهم رأي أبدا علي القائها في غياهب النسيان وايداعها دار المسنين وكأنها طفل لقيط وهي من تعبت حملت ووضعت وربت وكانت الام والاب لهم بعد وفاة زوجها الحنون 

وتتحسر عليه اشد حسرة لو كان موجود الآن لكنت مازلت في بيتي يظللني بحبه وحنانه ويرد عني الضيم وعذبات السنين 

وتفكر لماذا فعلوا بي هكذا لم اكن اطلب اي طلب او اكل كثير او أحدث ثرثرة  تزعجهم 

احيانا ادعوا عليهم ولكني كل مره أفشل 

اقول يارب انتقم من ولادي واسعدهم واحفظهم وارزقهم وبارك فيهم قلبي الذي يفيض حب لا يستطيع أن يكره من التصق بإحشائي طوال ٩ شهور و٤٥ عام كنت فيهم نعم الام و٣٠ عام كنت نعمة الزوجة 

ثم فجأة يعلوا صوت الأذان فتقوم لتصلي وتشكوا الي الله ما بها من حزن وتدعوا لأبنائها بالهداية ثم تقف بين يدي الله وترفع وجهها وتقول الله اكبر  وتجلس علي الكرسي وتذهب في نوم عميييييق


في دار المسنين

قصة قصيرة 

بقلم أبوبكرعباس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق