الثَّورةُ حَياةٌ
إنْ لم يَثُرْ حَيٌّ فلنْ يتذوَّقَ
نَشَواتِ دُنْياهُ الَّتي تَتَلاطَمُ
إذْ كُلُّ ما في أرضِنا بالثَّورةِ
يحيا و إلَّا فالفَناءُ يُخاصِمُ
فشَرارةُ الآفاقِ قبلَ عُصارةِ
عَليائِها إيماءَةٌ تُستفهَمُ
فَيَضانُ نَبْعٍ هائجٍ يَعِظُ الوَرى
و تفتَّقَتْ ألقاً هُناكَ براعِمُ
و أجِنَّةٌ أرحامُها تتصارَعُ
لِتُعانِقَ الأنوارَ لا تتشاءَمُ
فغدَتْ مَسارِحُ كَوْنِنا هالاتٍ
تُذْكي المَحبَّةَ في القُلوبِ و تنعَمُ
تتفاخَرُ الدُّنيا بأبناءٍ سَمَوْا
للنُّورِ حُبَّاً ، ثائِرينَ تلحَّموا
ثاروا على ظُلْمٍ فسادُوا عِزَّةً
و على ظلامٍ فاهْتَدَوا و تكرَّموا
و جَنَوْا ثِمارَ نُهوضِهمْ فغَدَوْا ذَوِيْ
مَجْدٍ و عِزٍّ يشمخونَ و قدْ سَمَوْا
عِشْ ثَورةً تغنَمْ منَ الدُّنيا كرا
مةَ مَوطنٍ و تعزُّزاً لا يُصرَمُ
أو تنحني هاماتُ جيلٍ ثائِرٍ
لكَ ، مَنْهَلاً ألفاكُمُ يتعلَّمُ
في ظِلِّ ربٍّ كرَّمَ الشُّهَداءَ
و أعدَّ جنَّةَ خُلْدِ فيها يَنعَموا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق