....... رسالة وداع
*
قَسى عليَّ الزَّمان حتى أَذاقَني
مِنْ هَجرِ الحبيب الشَّيء العَجيب
*
ولأنَّ الحبيب بنَبضِ قلبي فإنَّني
صَبورٌ لِئلَّا أرى دَمعَ الحبيب
*
فلا غَير صَفاء حبيبي يَهِمُّني
ولا أرومُ غَيرهُ بالدُّنيا نَصيب
*
يَعلَمُ اللهُ بفِراقِهِ ما يَنتابَني
مِنْ سَقَمٍ كُلَّما عَنّي يَغيب
*
هو الذي بِنَظرَةِ طَرفه أَصابَني
كالسَّهم طَرفه أَبَدَاً لا يَخيب
*
وهو الدَّواء إذا ما أَعَلَّني
لاعِجاً مِنْ هَواهُ وهو الطَّبيب
*
وإنْ حبيبي عن حالي سأَلَني
فأُجيبهُ , مَعَكَ ياحبيبي حالي يَطيب
*
وما يُؤذيني إلا جَفاكَ عَنّي
كُلَّما إبتَعَدتَّ أسمع لقلبي نَحيب
*
حينَ لا تَراكَ نَواظِري كأَنّي
بينَ أَهليَ يا حبيبي غَريب
*
لَيتكَ تَكُنْ دائماً بالقُربِ مِنّي
ليَجفَّ دَمعاً على الخُدودِ سَكيب
*
وليَصدَحُ نَبض قلبي بشَغَفٍ يُغَنّي
لَحنَ حُبّي لكَ يُرَدّدهُ العَندَليب
*
ودَّعتكَ وأستَودعكَ بأمانِ الله لكنَّي
سأبقى أعشَقكَ وشاهِدَيَّ عَتيدي والرَّقيب
*
وستَبقى بَيتَ القَصيد بقَصيدي فلاتَلُمني
فمـا كانَ ذِكرَ الحـبيـب مُـعيـب
*
وسيَبقى طَيفكَ شامخَاً على جِفني
ما شَمَخَ بأرضِ الشَّام عَسيب
*
ولو جازَ لَجَعَلتُ قَميصَكَ كَفَني
لأَنفَرِدُ بِريحِكَ بِعدما كانَ سَليب
*
ليَرُدَّ روحي إلى جَسَدي لأَنَّني
صَبَرتُ صَبرَ يَعقوب الشَّيخ اللبيب
*
أستَودِعكَ الله وهو حِصنكَ وحِصني
وما لنا غير الله مُجيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق