السبت، 18 يوليو 2020

رسالة وداع بقلم / أسيد حضير

....... رسالة وداع

*

قَسى عليَّ الزَّمان حتى أَذاقَني

مِنْ هَجرِ الحبيب الشَّيء العَجيب

*

ولأنَّ الحبيب بنَبضِ قلبي فإنَّني

صَبورٌ لِئلَّا أرى دَمعَ الحبيب

*

فلا غَير صَفاء حبيبي يَهِمُّني

ولا أرومُ غَيرهُ بالدُّنيا نَصيب

*

يَعلَمُ اللهُ بفِراقِهِ ما يَنتابَني

مِنْ سَقَمٍ كُلَّما عَنّي يَغيب

*

هو الذي بِنَظرَةِ طَرفه أَصابَني

كالسَّهم طَرفه أَبَدَاً لا يَخيب

*

وهو الدَّواء إذا ما أَعَلَّني

لاعِجاً مِنْ هَواهُ وهو الطَّبيب

*

وإنْ حبيبي عن حالي  سأَلَني

فأُجيبهُ , مَعَكَ ياحبيبي حالي يَطيب

*

وما يُؤذيني إلا جَفاكَ عَنّي

كُلَّما إبتَعَدتَّ أسمع لقلبي نَحيب

*

حينَ لا تَراكَ نَواظِري كأَنّي

بينَ أَهليَ يا حبيبي غَريب

*

لَيتكَ تَكُنْ دائماً بالقُربِ مِنّي

ليَجفَّ دَمعاً على الخُدودِ سَكيب

*

وليَصدَحُ نَبض قلبي بشَغَفٍ يُغَنّي

لَحنَ حُبّي لكَ يُرَدّدهُ العَندَليب

*

ودَّعتكَ وأستَودعكَ بأمانِ الله لكنَّي

سأبقى أعشَقكَ وشاهِدَيَّ عَتيدي والرَّقيب

*

وستَبقى بَيتَ القَصيد بقَصيدي فلاتَلُمني

فمـا كانَ ذِكرَ الحـبيـب مُـعيـب

*

وسيَبقى طَيفكَ شامخَاً على جِفني

ما شَمَخَ بأرضِ الشَّام عَسيب

*

ولو جازَ لَجَعَلتُ قَميصَكَ كَفَني

لأَنفَرِدُ بِريحِكَ بِعدما كانَ سَليب

*

ليَرُدَّ روحي إلى جَسَدي لأَنَّني

صَبَرتُ صَبرَ يَعقوب الشَّيخ اللبيب

*

أستَودِعكَ الله وهو حِصنكَ وحِصني

وما لنا غير الله مُجيب

........................ بقلمي/ اسيد حضير ..السبت18تموز 2020 الساعة 12:35صباحاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق