(حدًث الذئب)
أَيُ نُورٍ تَراءت من الظُلمِ***فتحَلَى لها سَادةُ النُجُمِ
تَتهادَى على أَطْرُفِ القَدمِ***كتَهادِي الوُرودِ عَلى النَسَمِ
وتُغني بشدو على النَغمِ***فتقوم العظامُ من الرِمَمِ
تتجلى كبدرٍ على القممِ***فيفيضُ الضياءُ من اللُثُمِ
تعْظمُ النفسُ في الضَنْكِ و الألمِ ***و تَصيرُ الجراحُ الى الوَرَمِ
وينامُ التقاة على الأَدَمِ***لِينَامَ الطغاةُ على الأُممِ
يتغاضَى العُصَاةُ على النِعمِ***و تموت الأُسودُ من السَقمِ
يَرْتدِي المَكْرُ ثوْبا من الكَرمِ***وتَباتُ الذئاب مع الغَنمِ
ويَصيرُ الذي كان كالعَلمِ***كقليل البياضِ على البُهِمِ
أَعْظَمُ الظُلْم ظُلمُ ذَوِي الرَحِمِ***والهوى يَقْذفُ الناسَ في الحِمَمِ
سَيدُ القَوْم صَارَ من الخَدمِ***و الخِنا حلَ في مَوْضع الحِكَمِ
وَطْأة الدَهر أقْسَى مِن الهَرمِ***أذهب المُلْك عن أَعْدل الحَكَمِ
لا يَضُر العزيزَ أذى التُهمِ***بل يزيدُ الهِجاءُ من الهِممِ
عُمرُ المَرْء سَيْرٌ إلى العَدمِ***مثل نَفْخ ِالرياحِ على الرُسُمِ
ليْت ما في القُلوب من السَخَمِ***صار منه قليل من النَدمِ
ما لِما في الصُدور من النِقمِ***لا تَرى صَعْقة القَوْم في الإرمِ
يُسْمِع العَفوُ قلب ذَوي الصَممِ***مثل صَوْت المُؤذن في الحَرمِ
حَدَث الذئب يومًا عن القيم***ليْسَ مَكْرُ الذئاب من الشِيَمِ
فانحنى سائلا رَحْمة الغنم***ناسكا نائحا غيْر مُبتسمِ
التقى الذئب بالضَأنِ في الأَجَمِ***فإذا الضَأْنُ يُشْوى على الفَحَمِ
تَوْبة الذئب ضَرْبٌ من الحُلُمِ***لا تَزُول الدَناءَةُ بالكَلَمِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق