الجمعة، 11 ديسمبر 2020

العام الذي مضى بقلم // علي غالب الترهوني

 العام الذي مضى

______________


لا أريد أن أتذكر أي شئ. ها قد أوشك العام على الرحيل ونحن من سفر إلى سفر ومن رحيل إلى تهجير . سنعد المقابر الجماعيه لندفن مآسينا بدل أجسادنا التى ملئت الأرض .سندفن أصوات أطفالنا وبكاء الثكالى وأنين المحزونين. سنقيم صلاة الغائب الحاضر على العام القديم .ونبعث رسائل إلى الله محفوفة بدعاء أمهات الشهداء من أجل من ارتقت هذه الدماء أمن أجل أن يكبر الكبار ويموت الصغار .وثروات بلادنا تسرق في المساء. من أجل من أبنائنا يموتون بالمئات على تباب الفناء. وأبنائهم يموتون بالمال الفاسد بين أحضان الغانيات. هذا العام لن نتذكره لن نتذكر مأساته وتركنا لبيوتنا والعاب أطفالنا يبول عليها الأتراك الطغاة .لن نتذكر غرف نومنا التى يدنسونها كل يوم جالبين لها قذارة التاريخ .لن نتذكره ونحن نحمل أوزار مدننا العريقة لا لشئ إلا لأنها رفضت الاستعمار لن نتذكر أي شئ. الحلم الموعود قد تلاشى بين أحقاد القبائل. وعود السفله كانت مجرد ذرائع لينقض الجميع ويفضون بكارة أرضنا البكر .لم يعد هناك مجال .أفراحنا اختلطت مع رائحة الموت في كل بيت .في كل شارع .في كل زقاق. كنا دوله واحده وأصبحنا دول أليس هذا الحلم الموعود ولا يزل .بماذا نتذكر العام الذي مضى ليس بشئ. ونحن نقف على أعتاب نهاياته البائسة لعلها آخر الاحزان ونهاية العدوان فقد طفح الكيل سنعد لهم في العام الجديد ما استطعنا من رباط الخيل .وسنضرب بيد من حديد ولن نسمح بالمزيد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نموت عبيد. 

_________

على غالب الترهوني 

بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق