"طفلي السقيم"
سالت زوجتي ذات ليلة ماهذا الانين او انك صماء لا تسمعين ،نظرت الي باستغراب وقالت وما علمي الا انه بين سكني وسكنك امك وبنتين ،نزلت مسرعا متهلهل حائر مشتت الذهن اتذكر تعب السنين ، اقتربت من غرفتها فساد الصمت دققت بابها فلم تجب ، فتحت الباب ريت ملكا نائما مستنير والدموع تملا جفونه حتى الوجنتين ، اقتربت منها قبلتها في الجبين فامسكت يدي وقالت ارجوك ان تاخذني لبيتي فغدا يوم الاثنين فلعل والدك يزورني فلقد اشتقت اليه فلعله علم اليقين ،سالتها بلهفة ما بالك يا امي هل انت غاضبة مني لماذا تريدين الرحيل ،قالت بكل ثقة ابني الصغير يا من دللته وحرمت نفسي لاسعده فرط في ليرضي زوجه وامها درجتين وترك حجري ليرتمي في حجرها ونسى تعب السنين علمته ربيته وارضعته عامين، نسى انني امه هجرني واسعدها ورفع شانها وتركني في عذاب مهين ، اشتكي له منها فلا يحرك ساكنا يسمع كلامها ولا يسمع مني ابدا ويصدقها في كل حين، انها تضربني وتعذبني وتهددني ان نطقت ستقتلني وتقتلك وانت عنها امين ، فسعادتي ان اراك ملكا لا مملوكا سيدا لا خادما، قائدا لا منقادا ساعيا سليم ،ساهرب منها لا منك وسانتظرك ان تعود كما كنت قبل عشر سنين،فانك تهت في حبها واضللت طريقك وفقدت عزيمتك حتى رجولتك ضاعت بين قلبين.
بقلم عبد الباسط امين. الجزائر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق