حزنٌ ضاحكٌ
أنا أحب الضحك ، وألازمه كعاشق
في كل الأوقات
أسكن معه في بيت واحد
وأشاركه سريره وحتى وسادته
ومقاطعه المضحكة على الجوال
نسهر معا حتى ساعة متأخرة من الفرح
وننام معاً على مرأى من جميع البائسين حولنا
أخفي أسراره بأمانة بين أسناني وتحت حبالي الصوتيه ، كصديق حميم.
عندما يجوع يلتزم الصمت، فأعرف أنه يحتاج جرعة من السعادة
أطهو له ابتسامة صغيرة وأجلسس إلى جواره
أربت على شحوبه
وأحكي له بعض النكات السخيفة
فيعود حيوياً
أوقظه في الصباح الباكر
ثم أقضي نهاري كله أعتني به جيداً
أعطر أنفاسه حتى يبقى منعشاً
أنظف أسنانه بفرشاتي الخاصة
ليبقى ناصعاً مشرقاً
أحميه من البرد
لتشع وجنتاه بالجمال
أشتري له الكثير من الشوكلاتة
حتى يحافظ على شبابه
نتحدث كثيراً أنا وهو
ولطالما كان حديثنا بصوت عالٍ
فهو يرفع صوته لدرجة تزعج الجيران
حتى أنني رأيتهم في كثير من الأحيان
يتمتمون بألفاظ غير مفهومة
بدا لي أنها شتائم...
لكنه كان دائماً يقول لي :
"إياك أن تهتمي لهم"
صديقي وأنا لا نكترث
ونستمر في الضحك بصوت عالٍ
وهم يستمرون في العبوس
بصوت أعلى
وعد صبح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق