الجمعة، 11 ديسمبر 2020

هل هناك أمل بقلم // مازن ابو ثمرة

 هل هناك أمل

-----------------

شاهدني أحد الأصدقاء في الطريق ، فطلب أن يسير معي قليلاً.

ومشينا إلى حديقة الحي ،

وبدأ يسألني عن احوالي متفقداً ،

وظل حديثنا روتينياً إلى أن سألني 

صديقي مالذي أصابك؟

-ماذا تقصد بسؤالك  

-انظر لنفسك يارجل

الذي يراك يظن أنك تتعاطى شيئاً ما !!! .

ماهذا السواد تحت عينيك ولما هما محمرتان ؟

لما شعرك دون ترتيب  ؟؟!

أمر بجانبك فلا تبادلني التحية !!

دائما شارد الذهن.

-دعني ياصديقي لا أريد أن أنقل إليك العدوى

- لا تقلق لشأني فأنا أعطتني الحياة الترياق الخاص لمصائبها فلم تعد تؤثر بي

- حسنا سأروي لك مالذي يحصل معي ولكن لست مسؤولاً

- أسمعك

-منذ مدة وهناك فكرة واحدة تلاحقني وتحاول أن تأخذ مكاناً في رأسي ،

أحاول أن أنام هرباً منها فتأتيني في أحلامي ،

أستيقظ وأحاول أن أكمل يومي بشكل عادي فتسيطر هي على كل شيء وأراها في كل يوم واقعاً مخيفاً

- لقد أنتابني الفضول لمعرفة هذه الفكرة التي تقلق حياتك أكمل.

- ياصديقي إن التاريخ يعيد نفسه أحيانا يتكرر بتفاصيله وأحيانا يتكرر بوقائعه .

فإذا كان هذا صحيحا فما الذي ينتظر أولادنا في المستقبل

إن كانت أحلامنا الصغيرة المتبقية ذهبت أدراج الرياح .

إني أرى أياماً سوداء قاحلة كالحة مرة كريهة .

فقاطعني بإشارةٍ من يده ومضى مذهولاً شارد الذهن  .


 مازن ابو ثمرة - سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق