ناسكة في محرابك
أردت الإبتعاد قليلاً عن هدوء الأيام وكذب الأوهام وغدر الأحلام .. فخلعتُ رداء العقل الرزين وارتديتُ شغب الجنون الجريء وعبث قلبي الصاخب لأجوب مرافيء الوجد الفواح .. ثم أحلق في فضاءات الروعة بين الحنايا لتشرق شمساً ..
قررت الإبحار في بحر عينيك الذابلة بين رمشك وهدبك فغرقت فى محجر غرامك اللجّي .. أجدف يمنة ويسرى حتى وصلتُ لشاطيء لهيب شعورك الثائر .. ثم ركبتُ غيمة شوقك وحلقتْ بي في فضاء قلبك النمير فأحرقَ كوكب الماضي العقيم ففزعتْ النجوم بضوءنا العظيم وغاب غسق الدجى السقيم ثم طوى أحلامنا المزعجة ليكون رمساً ..
ألا تعلم بأن شظايا دفئك كالعاصفة هبت لتداعب كل تفاصيلي بخيوط عشقك المنسكب عليّ بتعويذة النبيذ بكأس حنينك وصدر أمنياتك وقناديل عمرك .. فأنتَ فجري في كاحل الليل وفردوسي في الجحيم وفرحي بكهف الأتراح وفتنتي يا من سطوتَ على خلواتي وصرت بشرايني حساً ..
حتى بتُ ناسكة في محراب حبك .. وعشقي عبث شفاتك .. وألذ من معاقرة الكأس شهدك .. وغدت أيامٌ وأسابيعٌ وشهورٌ وأعوامٌ والنبض يسكن رحم الثواني كالجنين يا نبضاً بات يعتمد على نبضي .. فصرتَ قدراً سرمدياَ طمأنينة سماء وحضن أرض ومهد الإحتلال لمساً وهمساً ..
نبضة :
أنتَ مأوى شفائي وأمل ربيعي يوسفياً يبهج ناظري ..
الكاتبة/فاطمة روزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق