الجزء الثاني من سلسلة
(في عتمة الحافلة)
-------------------------------------------------------------
-42-
الشرسه
ماذا تريدين..
ماذا تتمنين ..
ماهي أهدافك..
بالطبع حتى انت نفسك لاتعلمين ،
-43-
لن أعود(2)
جلسن ثلاثتهن أمامي..في كامل زينتهن ..كانن
ينظرن بخجل ..ماعداها هي ..كانت الوسطى
بترتيب الأعمار ..وكانت نظراتها إلي تحمل الكثير من المعاني التي لاتفسر بسهولة،
نظرات تحتاج إلى وقت اطول للتأمل والغوص
في تلك العيون ..عندما خيل إلي إنها عيون قطة كتمت
ضحكتي..لكنها وبقدرة سريعة تفوق قدرة الكمبيوتر
استطاعت تفسير ملامح نظرتي الأخيرة، وكان
لابد من إعطاء كلمتي فنظرت إليها بإعجاب أشرت بيدي إليها وقلت:
-هذه ...ماأسمها؟
رد الأب ضاحكا :
-ولو ...هذه ساره .
إبتسم الجميع .. إخوتها ..واخواتها والأب والأم
إبتسامات ذات مغزى، اما هي فنظرت إلى أخواتها
بتحد وثقة ثم نهضت وخرجت متوجهة إلى
غرفتها، لحقت بها الأم ..غابت دقائق ثم عادت
بأبتسامة مشرقة وقالت :
-إنها موافقة .
* * * * * * * * * * * *
سار معي الأب(ابو شادي ) ليوصلني إلى محطة
الباصات في الطريق طبطب على ظهري وقال
بعطف:
-مبارك مقدما (عمي ) تيم لكن سارة شرسة وتحتاج إلى ترويض ؟
قلت بدهشة:
-لااعتقد إنها من فصيلة الحيوانات لنحتاج إلى
ترويضها يا عمي، إنها إنسانة .
-لكن انت كشاب هادىء الطباع كان يجب أن تكون
شريكتك هادئة أيضا لتسير عجلة الحياة ؟
-ماذا تقصد ياعمي؟
- لماذا لاتختار غيرها ؟
قلت بخجل :
-لقد احببتها ياعمي .
ضحك وقال ممازحا:
-الله يكون بعونك..لكن لاتشتمني فيما بعد ..لقد كنت واضحا منك منذ البداية هههههههه؟
-كيف تقول ذلك ياعمي (انت على رأسي ).
قطعت المضيفة شريط أفكاري عندما تقدمت مني
وبيدها ورقة وقلم كانت تكتب طلبات المسافرين
وسألتني:
-هل تطلب شيئا ؟
-كاسة نسكافيه من فضلك .
ثم تابعت طريقها ،عدت للنظر من النافذة محاولا
إعادة وصل شريط أفكاري من جديد .
* * * * * * * * * * * *
نظرت في عينبها وإبتسمت وقلت بحب ومودة:
-أحبك ؟
لكنها كشرت عن انيابها كالقطة تماما وبدأت هجومها:
-إسمع ..هل تعتقد أن مصافحتك لأبي وصاحب
العمامة وكتابة ورقة كل ذلك يجعلك تمتلكني كشاة ؟
-هل هذا منطقك في الحياة ياحلوتي .
-وماذا إذن أردت مني ..فقط كغيرك من الرجال
ان اخلع ثوبي وأن اسبقك إلى السرير..وان أقل
لك تفضل يا سيدي؟
-لا طبعا ..انا أردت إمرأة أحبها؟
ثم اقتربت بوجهي منها وتابعت:
-وتحبني؟
-ماذا ...حب ..ماتلك الترهات..يكفيكم كذب ؟
أمسكت بكتفيها وقلت لها هذه المرة بجدية وحسم:
-إذن إسمعيني لأني لن اكرر كلمة احبك مرة ثانية
بعد أن قلتها لك إلا عندما تغيري أفكارك تلك ..
تغيرينها كليا..أتعرفين لماذا...لأني لن اقولها سوى
لأمراة تبادلني حبا بحب ..وبنفس القوة ..أتسمعين؟
ردت بسخرية:
-لا...لا لا ارجوك هكذا ابكيتني ههههههه.
قطعت المضيفة أفكاري من جديد عندما تقدمت إلي وقدمت كاسة النسكافيه وقالت :
-تفضل ؟
-شكرا.
-44-
هدنة
المرأة التي لاتنطق كلمة الحب ،هي المرأة الرومانسية الحقيقية .
(وللقصة بقية ...)
تيسيرمغاصبه
7-2-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق