* الزّمهرير ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
ريحٌ خاملةٌ
تعتّقت في الظّلِّ
ملأت بالسّلِ أنفاسَنا
ومنِ السّعالِ يتناثرُ فتاتُ القلبِ
دمٌ مهترئٌ يغادرُنا
والرّيحُ تخنقُ الرئتينِ
أصفرٌ وجهُكَ يا دمُ
مسارُك رطبٌ
والعروقُ خرائطُ من شوكٍ
فيا شمسُ !
أيُّ جدارٍ يحجبُكِ
ونحنُ المقيمينَ في غزفٍ
لا جدرانَ لها
أيُّ سكونٍ يعلّبُنا.. يا ريحُ ؟!
ونحنُ النّابتينَ في العراءِ
أشجارُ أزقتِنا منَ الاسفلتِ
ودروبُها معبّدةٌ بكآبتِنا
وعنوانُنا الدّائمُ .. كومةٌ مِنَ الأنقاضِ
ونحنُ ننشرُ سجاجيدَنا الباليةَ
فوقَ شحوبِنا
علَّها تدفىءُ القلبَ
نبيعُ العزيمةَ
وكلَّ ما أوتينا مِنَ الوقتِ
لنطعمَ أطفالَنا عروقَنا
ونشعلَ الآلامَ فانوساً
ريحٌ خاملةٌ ..
تجثمُ على الخطواتِ
وشمسٌ باردةٌ جمّدت ملامحَنا
وأشجارٌ أقصرُ مِنَ الأرضِ
أطعمتْنا الجوعَ
كلُّ هذا ..
لأيِّ شيءٍ يقودُ ؟!
والصرخةُ ملءَ القلبِ !! *.
مصطفى الحاج حسين .
حلب..عام1987م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق