همسات زائر الليل...
فكر كما شئت ، واسترسل بما رسمت
أفكارك السود ، في ظلمي وإجحافي
فأنت تدرك ما يمسي إذا انتصبت
محاكم العدل في يوم لإنصافي
أكنت تسمع ما قالوه من عسف
وهمهمات بهمس صامت خاف
قد كنت مشغولة ، والكل يسألني
عن الأميرة في عصف وإلحاف
تغامزوا باحتقار حينما دخلت
ذات الرداء الذي يبدو بشفاف
أدخلتها حجرتي عطفا لمنظرها
ولم يكن حينها ما أظهرت خاف
ألبستها معطفي درءا لما مكروا
لكنها انتفضت ، شكا، بأهدافي
وكنت أدرك أن الكل منتظر
أن تدخل الحفل في تيه وإسراف
وتشرب الكأس من تقديم صاحبنا
وقد تسمر مثل النون للكاف
ما كان ما خططوا في معزل أبدا
عما رسمت بتخطيطي وإشرافي
تعكر الكأس في كفيه فانكسرت
أدمت يديه ولم يحظ بإسعاف
تبسمت في برود وانثنت عجبا
وكأسها لم يزل في لونه الصافي
وحينها لم أطق إتمام حفلتنا
شعرت نارا وتنميلا بأطرافي
خرجت أحمل آهاتي لأطرحها
لكنها بقيت عبئا بأكتافي
ماذا أقول وكاد الحزن يقتلني
والبحر يزبد محموما لإضعافي
أطلقت صافرتي بدءا لرحلتنا
بساعة الصفر إيذانا لإيلاف....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق