الجمعة، 16 يوليو 2021

بصراحة بقلم // عماد الكيلاني


 بصراحة

١٧-٧-٢٠٢١


بصراحة 

عَلّمْ عَلَيّ الحُزنْ !

ولو اخفيتُ دموعاً

يبتلُّ منها الكفنْ !

بصراحة

تخنقني لحظة الفراق

ورحيلُ الفرحة والاشواق

لقد استوطن الوهَنْ !

بصراحة 

اصبحتُ إنساناً محروقْ

صدري بالأسى مشقوقْ

فيه جبال الاسى مخنوقْ

بصراحة

هذا ليس زمان الراحة 

فكلّ الظروف استباحة

بالمقدمة نرى الوقاحة

الخوّانُ من يحكم الساحة

بصراحة 

ويكذبُ من يدّعي الأملْ

تزيدُني اسى تلك الجُمَلْ

فالزمانُ يهزمني وقد فعلْ

بصراحة 

من يدعي غداً سوف يأتي

فهو كاذبٌ لا صحَّ الاّ موتي

لألف عام ما أُجيبَت دعوتي

بصراحة

لقد غاب عني مسارُ الفرَحْ

وحلّ مكانهُ كلُّ الوانِ التَّرَحْ

من يداوي قلبي الذي انجرَحْ؟

بصراحة 

ما عاد لي نفسُ كي اضحكْ

والله تمرّ سنواتٍ ولَم اضحكْ

نعم اني اشتاقُ وقتاً لأضحكْ

بصراحة

بتُّ من تسارعُ الاحزان اخاف

من طلوعِ الفجر فآثرتُ الاعتكافْ

هذه لحظاتٌ الحزنُ فلها نسّافْ

بصراحة 

لقد هدّت الاحزانُ قلبي 

لا تسألني فقد ضللتُ دربي

ما عدتُ مؤمناً بشيء

فهذا الزمانُ يحكمهُ الغبي !

بصراحة 

لقد لفّ البعدُ روحي كما الساقية

وامتطى الزمانُ قلبي الى الهاوية

اما لحظاتي فالنهاياتُ لها الكاوية

لم يعد لي قناعة ولا نفسي غاوية

بصراحة 

اخفيتُ دموعي من الناس بالهروبْ

وارتضيتُ الليلَ اصحو بعد الغروبْ

اقفلتُ ابوابي كلها والغيتُ الدروبْ

قد ايقنتُ انّ حقي بالحياة مسلوبْ

بصراحة

ادركتُ من قسوة الظلم لا مقامْ

ففضلتُ الابتعادَ لا ينفعُ الانتقامْ

هربتُ لنفسي لانني اردتُ السلامْ

لقد كفرتُ بكل الواقعْ مع الاحلامْ

بصراحة 

سمعتُ صوتاً من بعيد يقول إشكي

فتعجبتُ والحزنُ يغمرني وانا ابكي

زادَ من حسرتي صمتي لمن احكي؟

بصراحة 

عندما يراني الناس يتعجبون 

ربما اعرف بصمتي انهم يتساءلون 

لكنني اقول في قلبي علّهم يبكونْ

سأظلُ هكذا وهم ببعدهم حائرونْ

بصراحة 

(د.عماد الكيلاني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق