*البركان الخامد*
على صفحات القنوط و اليأس
و جدران الخذلان و البؤس
كتبوا رسائلهم الثّائرة
بمداد الجوع و الفقر
و الوجع و الظّلم و القهر
و رسموا حروفهم الباكية
و كلماتهم الصّارخة الغاضبة
بدموعهم الحارّة الدّامية
لعلّها تُسمع من به صَمم
من الأسفل إلى أعلى الهرم
فالبركان ساكن خامد
رغم الضّغط و الغليان هامد
لم يُلق بعدُ بالحِمم
فلو ثار و انفجر
سيُلقي بحجر مُنصهر
و ينفث دخانا كثيف.. (ا)
به السّماء تكفهر
و سيكشف عن وجهه العابس الوَحِر
و سيحرق الأخضر و اليابس و الزّهر
و لن تسلم الحقول الخصبة
و لا الأراضي البور
و لن تسلم البيوت المتواضعة
ولا أفخم القصور
و ستهاجر العصافير و الطّيور
بعد أن تفقد أعشاشها الآمنة
بين الأغصان و أوراق الشّجر
و آثاره لأعوام عديدة ستستمر
و لن ينفع معها المطر المنهمر
فهل من حكيم مقتدر
يجنّبنا الكارثة القادمة و الخطر؟
كمال العرفاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق