الثلاثاء، 31 أغسطس 2021

* سلسلة القصة القصيرة** الحلقة 12 ✍️ادريس الفزازي

 **  سلسلة القصة القصيرة**

  الحلقة 12

ما زال الجو باردا ،رياح قوية تزور المدينة من إتجاه ملتقى المحيط والمتوسط.بعد وصول الشاحنة طلب السائق من الجميع أن يتشتتوا ويذهب كل واحد لحاله .

"هيا تفرقوا انتهت الرحلة ،لن اعرف أحدا إن وقع في أيديهم ."

انسل عمر واتجه نحو الميناء ،رائحة البحر والسمك تجلبه،بالنسبة له يجب في الأخير العثور على بوجمعة أومقهى الحافة

حيث يشتغل أعز صديق له مسعود .وفق أمام البحر وذهب حلمه إلى أبعد .حوار داخلي بين الإستقرار أو البحث مجدداً عن مغامرة أخرى.

"من الأفضل أن أعبر هذا البحر يوما ."من أين سيبدأ الحافة أو كاسابراطا حيث متاجر بوجمعة للأثواب الباهضة الثمن .بقي القليل من الخبز بعدما جاد على متشردين في تطوان امام المحطة لينقص الوزن ولأنه يعلم  لن يحتاجه في طنجة.قطعتان من الحجم المتوسط يغطسهما في ماء البحر ويرمي بهما لكلاب ضالة،هزالتهما أيقظت إحساسه بالرحمة والرفق بهما.رجل عجوز يتابع ما يحدث وهو يراقب قصبة صيد السمك المغروسة في الرمل والوحل أمام صخرة يداعبعها ماء البحر.استحسن العجوز ذلك مخاطبا إياه بالإسبانية.لم يفهم جيدا ما قاله العجوز لكن استوعب أن العجوز يشكره .ابتسم له عمر وواصل المشي والكلاب تتبعه.تذكر البلد والكلب سوسان وأيان الثلج والصيد وكيف يوقعون بالأرانب ويوزعون لحمها بالتساوي.عمته السعادة والفرح إلا أنه سرعان ما استفاق وبدأ يفكر في أمر العثور على أحد يعرفه ويدله سواء على مسعود أو بوجمعة .

لا يفكر في أن يسأل أحدا  لكونه لا يريد أن يكتشف أمره أنه غريب ،يخاف اللصوص أو لربما يسقط في أيدي العدالة ويخضغ للسؤال والجواب .في الأخير حينما مرت أمامه عربة لنقل السياح،بادرت إلى ذهنه فكرة استأجار واحدة للوصول ٱلى هدفه.

أقتنع بها خاصة حين تذكر من الأحسن استعمال ما أخذه من جيب علوش قبل التخلص من جثته في تلك الحفرة العميقة.

  يتتبع 

  ✍️ادريس الفزازي/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق