السبت، 21 أغسطس 2021

الإشارة الحمراءبقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  :

   بقلم محمد محمود غدية

       (  الإشارة الحمراء  )


أوقفتها الإشارة الحمراء ، بجوارها توقفت سيارة  يقودها شاب ، ملامحه غاضبة حادة ..

شدتها الذكريات عن مقود السيارة وتذكرته ..

- أحمد زميلها سنوات الجامعة وعضو فريق التمثيل 

- ابتسم لها ملوحاً : هاى ميرفت .

- هاى أحمد : كلاهما تذكر الآخر .

- قال : سأنتظرك عند أول كافتريا علي الطريق، وجدتة في إنتظارها 

- قال : عشرون عاماً ليست بالقليلة جميلة أنت لم تتغيري ،

 أنظرى كيف صبغت السنوات شعري ، باللون الفضي .

- أخبارك أيه ؟ 

- تزوجت زواجاً تقليدياً ، من دكتور يكبرني بعشرة أعوام ، أثمرا عن ولدان و إبنة .

- أنا الأخر تزوجت دون حب  ضرورة اجتماعية ، أثمرتا عن ولد وابنة ، امهم تعمل فى شركة اتصالات ، تعطي اهتمامها وكل وقتها للعمل .

- قالت : لهذا أنت متجهم الوجه غير مبتسم . 

دعاها لتناول الغداء معه ، بعد أن فتحت نفسه على الأكل ،  ألقي في سمعها كلمات غزل دافئة ، بعد أن دغدغ مشاعرها المعلبة ، فالزوج مشغول بعياداته طوال اليوم _ أثناء تناولهم الطعام ، طلب منها أن ترى أشعاره التي كتبها من أجلها ، في شقته ، فالزوجة والأولاد في ضيافة شقيقته بالإسكندرية 

_ ابتسمت حين فهمت الغرض من الزيارة وما وراء دعوته الخبيثة،

فقط تتبعه بسيارتها ، لا تدري كيف وافقته وأتبعته ..

_أوقفتها إشارة حمراء، و كأنها جاءت في الوقت المناسب ، لإ لتقاط أنفاسها ، كيف وافقته، أهي مغيبة ، مسلوبة الإرادة وكيف ستواجه زوجها الذي يحترمها ويحبها ، ويوفر لها كل أسباب الراحة ..؟

 مقبله علي خيانة لا ترغبها ، وتفقدها احترامها لنفسها،

-  لا لن تتبعه  ..!

لتفيق على صوت الكلاكسات ، وهي تحثها علي السير،

-  إلتفت أحمد خلفه ، فلم يري لسيارتها أي آثر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق