قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية
( الإشارة الحمراء )
أوقفتها الإشارة الحمراء ، بجوارها توقفت سيارة يقودها شاب ، ملامحه غاضبة حادة ..
شدتها الذكريات عن مقود السيارة وتذكرته ..
- أحمد زميلها سنوات الجامعة وعضو فريق التمثيل
- ابتسم لها ملوحاً : هاى ميرفت .
- هاى أحمد : كلاهما تذكر الآخر .
- قال : سأنتظرك عند أول كافتريا علي الطريق، وجدتة في إنتظارها
- قال : عشرون عاماً ليست بالقليلة جميلة أنت لم تتغيري ،
أنظرى كيف صبغت السنوات شعري ، باللون الفضي .
- أخبارك أيه ؟
- تزوجت زواجاً تقليدياً ، من دكتور يكبرني بعشرة أعوام ، أثمرا عن ولدان و إبنة .
- أنا الأخر تزوجت دون حب ضرورة اجتماعية ، أثمرتا عن ولد وابنة ، امهم تعمل فى شركة اتصالات ، تعطي اهتمامها وكل وقتها للعمل .
- قالت : لهذا أنت متجهم الوجه غير مبتسم .
دعاها لتناول الغداء معه ، بعد أن فتحت نفسه على الأكل ، ألقي في سمعها كلمات غزل دافئة ، بعد أن دغدغ مشاعرها المعلبة ، فالزوج مشغول بعياداته طوال اليوم _ أثناء تناولهم الطعام ، طلب منها أن ترى أشعاره التي كتبها من أجلها ، في شقته ، فالزوجة والأولاد في ضيافة شقيقته بالإسكندرية
_ ابتسمت حين فهمت الغرض من الزيارة وما وراء دعوته الخبيثة،
فقط تتبعه بسيارتها ، لا تدري كيف وافقته وأتبعته ..
_أوقفتها إشارة حمراء، و كأنها جاءت في الوقت المناسب ، لإ لتقاط أنفاسها ، كيف وافقته، أهي مغيبة ، مسلوبة الإرادة وكيف ستواجه زوجها الذي يحترمها ويحبها ، ويوفر لها كل أسباب الراحة ..؟
مقبله علي خيانة لا ترغبها ، وتفقدها احترامها لنفسها،
- لا لن تتبعه ..!
لتفيق على صوت الكلاكسات ، وهي تحثها علي السير،
- إلتفت أحمد خلفه ، فلم يري لسيارتها أي آثر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق