سلسلة القصة القصيرة
للموت أوجه متعددة
*الحلقة 6*
بين الأكياس تخيل نفسه كأنه في قبر،الفرق هو نسيم الجبال أيام بداية الشتاء ورائحة الفواكه الجافة،لتفاد التيار أدلى بقبيته وغص في نوم عميق لكونه قضى الليلة وهو يفكر في زوجته وابنه الصغير ومستقبله والسفر والحادث المؤلم حقا.ترك جرحا لم يشف بعد وأثرا كحفرة عميقة غابرة في السرية وأشياء أخرى .
كان فقط يسمع ،حاسة السمع هي
الأساس خلال الرحلة.ينصت حينما يصلا إلى نقط التفتيش والمراقبة.
ما يسمعه يتردد بصوت خافت
هو اسم الروبيو،أكيد للروبيو علاقات قوية داخل هذه المنطقة الي هي تحت سيطرة القوة العسكرية الإسبانية.حينما يعم الصمت وما يتسرب إلى أذنه فقط صوت محرك الشاحنة المزعج،مع مرور الوقت ألف الهدير ،تارة يطل
بحذر فتستقبله أشجار الأرز الشامخه وأحيانا الجوز وخرير المياه .يتأسف الآن وهو ابن التسعين عاما لأنه يعلم جيدا أن هاته الأشجار نهبت ومن اغصانها
وجذوعها صنعت جل المكاتب والأبواب والديكورات في مدريد وباقي المدن الإسبانية.تذكر اللوح
والمسجد وزملائه والمعركة التي دارت بينه وعلوش ولحظة صراع
الأقوى من أجل الحياة،أرهقت ذاكرته وفضل الإسترخاء وعدم فتح عيناه .
ناداه علي: "نحن من مقربة نقطة التفتيش الكبرى« الدردارة »،عليك بالمكوث بين الأكياس ،كأن علي يعلم جيدا أن عمر لا يلتزم بالمكان المخصص له .ازداد التصاقا بالسلعة ولن تسمع الا نبضات قلبه ،لا يريد أن يقع في الخطأ،يعلم جيدا مصيره إن انزلقت الأمور إلى ما لم يخططوا له .
هاهو علي ينادي:
"انزل يا عمر، انت في تطوان".
يتتبع
✍️ادريس الفزازي /المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق