(١٨) أمانة غنيم
عدنا لنكمل قصتنا.
أما عادل وجلنار فلقد جلسا ينظران إلي بعضهما البعض نظرات أقوى من كل كلمات الدنيا فهى تنطق متعجبة من كل مايدور حولهما وهل هو حقيقة أم خيال وأحلام وهل فعلا باع والدهما القصر القديم والعشرة أفدنة المجاورة له ومعهم المائة فدان الكائنة بالحوض البحرى لعم غنيم ؟.
هل يقصدقوه؟.
هنا صرخ عادل قائلاً نعم يا جلنار فعم غنيم لايكذب فلقد طلب منا باباه أن نسمع له ونصدقه ولكن لابد أن فى الأمر شيئاً وهذا ما سوف نعلمه من العم غنيم.
ذهب عادل وجلنار إلى أم على سائلين عن حجرتيهما فإصطحبتهما إلى حجرتيهما واستلقى عادل وجلنار كل فى فراشه ولكن عينيهما لم تغمض قط ولم يتوقف عقلهما عن التفكير حتى أتى المساء ودعتهما أم على لتناول العشاء وبعد العشاء طلب منهم غنيم أن يجلسا معه لبعض الوقت ليتحدث إليهما في أمر هام وبالفعل دخل ثلاثتهم إلى الحجرة المجاورة ثم أغلق غنيم الباب جيدا وجلس إلى جواريهما وقال لهما يعلم الله كم أحبكما وكم أحببت أحمد شريف باشا وشويكار هانم رحمهما الله ويعلم الله أننى أخافه بالسر والعلن وأتفانى في عملي وأرضى بما قسمه الله لي وأحمد شريف باشا وشويكار هانم رحمهما الله تعالى كانا يعلمان ذلك ،ولهذا وضع والدكما ثقته في وحملنى بأمانة كبيرة،فلقد علم أحمد شريف باشا قبل وفاته بما سيحدث لذلك قام بترتيب كل شئ من أجل حمايتكما وصون حقوقكما فقام ببيع المائة فدان الكائنة بالحوض البحرى لى وإستأمنى على باقى ثروتكما وأهدانى القصر القديم والعشرة أفدنة المجاورة له ويعلم الله مدى ثقل هذه الأمانة علي ولكن الله سبحانه وتعالى هو المستعان فلا تقلقا أبدا ولاتخشيا شيئا فأرضكما وثروتكما في حفظ الله وسأقوم برعايتكما والمحافظة علي أموالكم حتى آخر أنفاسي،إنتهت الجلسة التي جمعت ثلاثتهم وانصرف كل إلى حال سبيله،لكن علي وعلياء كانا نعم الصديقين لعادل وجلنار ولم يفارقاهم أبدا وظلا إلى جوارهما حتى انتهت تلك الفترة العصيبة،فكان لذلك القرب والود أشد التأثير في نفس عادل وجلنار مماجعل الترابط بين الشبان الأربعة يزداد يوما بعد يوم حتى أن عادل لم يعد يستطيع أن يجلس بدون علياء ولو لدقائق معدودة وكذلك الحال مابين جلنار وعلي حتى أن غنيم لاحظ ذلك وخشي على الشباب الأربعة فتحدث إلى أم على أن تلفت نظر أبنائها إلى التريث والحذر من علاقتهما بعادل وجلنار،بدأ على وعلياء في تنفيذ أمر والديهما فلاحظ عادل وجلنار تغير علي وعلياء وتحدثا في هذا الأمر وهنا باح عادل لجلنار بشعوره نحو علياء ومقدار حبه لها وتعلقه بها وانه لا يستطيع الإستغناء عنها أبدا لكنه لا يدرى ماذا حدث ولماذا ابتعدت عنه فقالت له جلنار لقد كبرت علياء وأصبحت شابة متعلمة ومثقفة وجميلة جدا جدا وأنا قد سمعت والدتها تتحدث إليها هى وعلي وتطلب منهما أن يحدا من علاقتهما بنا ،هنا قال عادل لماذا فقالت له أحقا لا تدرى؟
فقال نعم لا أدري ماذا هناك ؟
فقالت له لقد كبرنا جميعاً هنا نادتهما أم على لتناول الغذاء ولم يحضر علي وعلياء كالعادة.
بعد الغذاء ذهب عادل وجلنار إلى علي وعلياء ليسألوهما عن سبب عدم عن تناولهما طعام الغذاء معهم فقالا لهما حتى تكونان علي حريتكما ثم غيرا مسار الحديث إلى الحديث عن العلم والثقافة والدين وهنا انبهرا عادل وجلنار بعلم وثقافة علي وعلياء وبعد أن إنصرف الأربعة كل إلى حجرته لم يغمض لأى منهم جفن ولم تتوقف عقولهم عن التفكير وقلوبهم عن الخفق بشكلٍ متسارع حتى أصبح الصباح واسيقظ الجميع وقام عادل بالسؤال عن عم غنيم فأخبروه أنه ذهب للحوض البحرى فتبعه إلى هناك وبحث عنه حتى وجده وهنا فوجئ غنيم بعادل إلى جواره في الحقل فظن أن شيئا ما قد حدث فسأله بلهفة ماذا هناك هل جلنار بخير؟
هنا ..................................
علي وعد بلقاء آخر لنكمل قصتنا أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه
فيفي خلاف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق