الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

سلسلة للموت أوجه متعددة الجزء 2 الحلقة الثالثة ✍️ادريس الفزازي

 سلسلة 

للموت أوجه متعددة

الجزء 2

الحلقة الثالثة

صباح يوم جميل ،أول خميس من شهر فبراير ،شمس ساطعة في سماء عروسة السماء ،استيقظ عمر باكرا وجلس ينتظر مسعود لمرافقته إلى حيث متجر بوجمعة ،

بدأت الأمور تأخذ مكمن الجد ف عليه أن يجد عملا أولا ثم ليفكر فيما سيأتي .تناولا وحبة الفطور بسرعة وتوجها نحو مسعود .وصلا في الوقت المناسب ،وهم عند باب المتجر إذ بمسعود ينزل من سيارته الفاخرة في الوجهة المقابلة ،حين وصل تقدما للسلام عليه .

"أهلا بأبناء البلد،أكيد هناك شيئ مهم مسعود ."

"نعم سي بوجمعة إنه عمر ."

"ما به؟"

"أتى من البلاد ،يبحث عن عمل ."

أضاف مسعود وهو ينتظر الجواب. فعمر أعز صديق له ومن الواجب أن يساعده على الإستقرار.لديه مواهب عديدة،فهو يتقن فن الطبخ،كان أبوه رئيس فرقة 

الطباخين للمقيم العسكري بجبل الركدي الفاصل بين السيطرة الفرنسية والإسبانية.

لن يستغرب أحد إن سمع أحد الجنود يلقبه بهتلر الصغير لكونه صارم وواقعي وحاسم في كل الأمور.يحب المغامرة وعدم الإنتظار .هو فعلا كذلك في كل الأمور. 

"ضحك بوجمعة وابتسم وتوجه نحو مسعود .

"سنجد له عمل بالتأكيد كما فعلنا معك."

"ماذا تتقن يا عمر ؟"

"أجيد فن الطبخ ,البناء،النجارة ."

"ممتاز ،سيكون خيرا."

وضع يده في حقيبته وأخرج مبلغا مهما من المال.وقال لمسعود:

"خذ الثلث والباقي لعمر ،فلتمروا من هنا بعد يومين أو ثلاثة."

أحس عمر بدمه الدافئ يتدفق فرحا لكون بوجمة لم ينس حس البلدة في التعاون والتضامن رغم بعده عنها ورغم المال الذي راكمه طوال سنين وجوده في هذه المدينة الشديدة الحركة إلى الأمام .

يتتبع  


           ✍️ادريس الفزازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق