انْتَظَرْتُكَ عَلَيَّ شَاطِئَ الْبَحْرِ
الَّذِي كَانَ لِقَاءَنَا فِيهِ
عَلَى كُرْسِيٍّ صَمَّمْنَاهُ
عَلَيَّ طَرِيقَتَنَا الْخَاصَّةَ
لِنَحْكِيَ فِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرِهِ
وَأَحْلَامٌ عَرِيضَةً
وَنَقَصَ قِصَصًا
نَتَفَاعَلُ مَعَهَا
بِضَحَكَاتٍ هِسْتَيرِيَّةٍ
مِنْ أَعْمَاقِ قُلُوبِنَا
وَالدَّقَائِقِ تَمْضِي
وَالسَّاعَاتُ تَمُرُّ
وَنَحْنُ لا ندري
مَتَى انْقَضَتْ
وَكَانَ الزَّمَنُ
يَمُرُّ كلْمُحِّ الْبَصَرِ
عِنْدَمَا نَكُونُ جَالِسِينَ
وَلَكِنْ فِي يَوْمٍ مَا
جِئْتُ وَأَنَا عَلَى ذَاتِ
الْمَوْعِدِ وَالسَّاعَاتِ
الَّتِي نَقْضِيهَا
فَانْتَظَرْتُ
حَتَّى مَلَلَ الِانْتِظَارِ
وَأَنْتَ لَمْ تَأْتِينَ بَعْدُ
وَخَالَجَنِي شَيْءٌ
مِنَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ
وَمَا الَّذِي حَصَلَ
وَذَرَفَتِ الدُّمُوعُ
دُونَ مَا شُعَرَ بِهَا
وَهِيَ مُنْدَفِعَةٌ
كَالْمَاءِ مِنْ أَعْلَى
قِمَمِ الْجِبَالِ
ضَاقَ بِهِ الطَّرِيقُ
وَضَاقَتْ أَنْفَاسِي
حَتَّي كنت
افَارَقَ الْحَيَاهَ
وَرِجْلَايَ لا تقوى
أنْ تَحْمِلَانِي
رَجْفَانِ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ
وَعَرَقٌ يَتَصَبَّبُ
مِنِ أعلى الْوَجْهِ
حَتَّي قَدَمَايَ
وَشَفْتَايَ مُنْعَدِمُهُ الْكَلَامُ
وَالْعُيُونُ لَهَا نَظَرَاتٌ
صَاخِبِهُ مُمْلَؤُهُ
بِشَيْءٍ مِنَ التَّوْهَانِ
وَانًا مُنْتَظَرٌ فِي قَلْبِي
إيْمَانْ بأنك سِتَاتِينْ سِتَاتِينْ.....
الفاتح الشريف
#فتوح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق