أقصوصة بعنوان الأسود الناصع .... لم يكن فأرا ذلك الذى مرق بسرعة هناك! .الليلة الأولى فى عملى كحارس مخازن ليلى . الوقت متأخر تجاوز الثانية صباحا ولا أمل فى قرب النهار! المخزن ملئ بالأشياء.. مر ثانية فى الركن الاخر كالبرق الخاطف. أتشاغل عنه بكتاب الواحات المفقودة لأحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكى فى عهد الملك فاروق الأول. رغم الضوء الخافت أقرا بشغف. أعيش حياة الصحراء الرائعة لأنسى ذلك الشئ المجهول . لم أميزه جيدا تلك المرة رغم يقظتى الشديدة. .مستحيل أن يكون فأرا بهذا الحجم! . أتسكع ليمر الوقت أو يطلع الصبح. كوب شاى ساخن على الموقد الصغير يساعد على التركيزفى مثل هذا الوقت. الجمال تسرع الخطى فى الصحراء ليلا. داخل الكتاب كأنها صورة نادرة للمؤلف مع السكرتير الشرقى للسفارة البريطانية بالقاهرة. مر ثانية بجوار شماعة الملابس!. حركته سريعة وخاطفة ولا يترك لك فرصة. قطعا انه فأر. أعيد ترتيب الملابس القديمة وأضع حبات النفتالين درءا للعثة. ماذا أفعل مع هذا التهديد الخطير؟. أحمد حسنين باشا دخل السودان واقترب من نهاية الرحلة. ليس فأرا فالفئران تسكن السفن لتغرقها فى اليم العميق! متى يطلع الصبح؟ . وصل الى الخرطوم أخيرا وانتهت رحلته بكشف جغرافى كبير . لو ينقض المخزن فوق رأسى بغتة بسبب تلك الحركة المناوشة؟! اذا لم يكن فأرا فماذا يكون؟! .طلع الصبح وهدأت كل الأشياء فتسللت بخفة والشارع يتمطى وأنا أردد لقد كان فأرا بالتأكيد. طارق حلمى شلبى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق