الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

غيرة بقلم // كمال العرفاوي

 *غيرة*

ما ذنب الأزهار

حتّى تحترق بالنّار

و يُتلفها سيل الإعصار؟

فإن كنتَ عليّ تغار

من النّسيم العليل

حين يلامس وجنتي

و من قطرات النّدى

حين تُبلّل خُصلتي

و من جمال الأزهار

حين يجلب نظري

و من تغريد البلابل

حين يداعب مسمعي

فلا تتعمّد إيلامي بإصرار

لتجعلني أسقط و أنهار

فأنا أيضا أحبّك

و عليك أغار

لكن لا أتصرّف مثلك 

تصرّف الأطفال الصّغار 

فالغيرة يا حبيبي

إذا ما زادت عن الحد

و أصبحت نوعا من الشّك

و صار يَصعُب 

معها الدّفاع و الرّد

بها الفكر يحتار

و صرح الحبّ ينهار

و تذبل الورود 

و تموت الأزهار

و تسيل الدّموع أنهار.. (ا) 

و تصمت البلابل

فوق الأشجار

فلِم لا نعيد حساباتنا

و نتفادى السّقوط الحرّ و الانهيار؟ 

كمال العرفاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق