الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

المجاعة والفقر في العالم. بقلم // أنور ساطع أصفري

 المجاعة والفقر في العالم .

بقلم الكاتب الاعلامي : 

أنور ساطع أصفري . 

********************************************************************************************

كشفت تقارير أممية عديدة أن هناك حوالي 825 مليون شخص حول العالم يُعانون من الفقر والجوع ونقصٍ في الغذاء . 

وبكلِ تأكيد تعود أسباب هذه الظاهرة إلى أسباب داخلية وخارجية ، مثل النظام السياسي السائد في المجتمع ، والبطالة ، وإنعدام الأمن والإستقرار ، وطريقة الإستفادة من الثروات وإستغلالها في التنمية المُستدامة ، والحروب الأهلية وإنعدام التكافل الاجتماعي .

 أمّا الأسباب الخارجية فهي مثل الحروب أيضاً ، والصراعات الدولية ، وإستغلال ثروات الدول الضعيفة ، والفساد السياسي الذي تفشّى في

كل مكان .

وتؤكّد التقارير الأممية أنه في قارة  آسيا هناك 12 % من السكان يعانون نقصاً في التغذية ، وفي أمريكا اللاتينية والكاريبي ما يُقارب 6% ، وفي أمريكا الشمالية وأوروبا أقل من 3% ، وفي ألبانيا وصربيا فهناك 5% من السكان يُعانون من الفقر وسوء التغذية . 

أمّا في اليمن فإنها الأسوأ حيث أن هناك حوالي 40% من السكان يُعانون من نقصٍ في التغذية وذلك بسبب الحرب الدائرة هناك ولا تزال .

ففي منطقة الشرق الأوسط هناك حوالي 55 مليون شخص يُعانون من الفقر وسوء التغذية ، وفي نفس الوقت تشهد المنطقة تزايداً في المعاناة  . بإستثناء المغرب العربي ، فإنه الإقليم الوحيد الذي شهد تناقصاً في نسبة الفقر وسوء التغذية بسبب نجاحه في تحقيق برنامجه الهادف إلى الحد من الجوع ضمن المشاريع الإنمائية التي يحققها .

كما أكّدت أرثاران كوزان مديرة برنامج الغذاء العالمي أن الجوع في العالم

يُفاقم الأزمات ويدفع نحو المزيد من إنعدام الأمن والإستقرار على الأرض .

كما علينا أن نعلم أيضاً أن نصف الفقراء في العالم يعيشون في خمسة بلدان هي :

الهند ، نيجيريا ، الكونغو ، أثيوبيا وبنغلاديش .

 وسينخفض هذا الرقم بحلول عام 2030 حيثُ يتم الآن تحقيق برامج إنمائية لتحسين الأوضاع في تلك الدول .

فيجب إيجاد حلول سريعة للحدّ من هذه الظاهرة ، وخاصّةً إذا أخذنا بعين

الإعتبار أن العالم سيبلغ عدد سكانه حوالي 10 مليار نسمة مع حلول عام

2050 ، وذلك وفق إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة .

 فعلى العالم أن يتحرك لإنقاذ أرواح البشرية قبل أن تتفاقم الأمور أكثر .

أزمة الجوع والفقر هي أيضاً  أزمة أخلاق ، فالتقارير الأممية تؤكّد أن عدد المصابين بالترف وبالتخمة يبلغ عددهم أكثر من عدد المصابين بسوء التغذية في العالم .

الآن نستطيع أن نقول أن الفقر والمجاعة يشكّلان مشكلة طارئة على مستوى حقوق الانسان ، فبالنسبة إلى الأشخاص اللذين يعيشون حالة الفقر والجوع ،  فالكثير من حقوق الانسان بعيدة عنهم ، إضافة إلى العديد من حالات الحرمان الأخرى ، فهم يفتقدون التعليم أحياناً أو الخدمات الصحية ، أو المياه الصالحة للشرب أو المرافق الصحيّة الأساسية ، وهم أيضاً يُستبعدون عن المشاركة بفعالية في العملية السياسية والمطالبة بإنصافهم لإنتهاكات

تطالُ حقوقهم الإنسانية .

لذلك  يجب أن لا ننظر إلى مسألة القضاء على الفقر والجوع على أنه من مسائل عمل الخير ليس إلاّ ، بل هو قضية ملحّة من قضايا حقوق الإنسان ، وإستمرار الفقر والجوع  في دولٍ قادرة على القضاء عليه يُفاقم إنتهاك حقوق الإنسان الأساسية وبشكلٍ فاضح .

فلا بدّ من تحديد برامج لإزالة كل العقبات بما فيها العقبات المؤسساتية

وصولاً إلى التمتع الكامل بحقوق الإنسان ، وتحديد الإجراءات الأكثر

فعالية المتخذة على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية ، لتعزيز التمتع

الكامل بحقوق الإنسان ، وخاصّة للأشخاص اللذين يُعانون من الفقر وسوء

التغذية . فقط من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المجتمعات والرقي

بأخلاقيات الدول .

ولقد قال سيدنا علي كرّم الله وجهه : لو كان الفقر رجلاً لقتلته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق