قصة قصيرة :
(شظايا بللور مكسور)
قال فيها ماقاله العقاد لحبيبته الاديبة مى زيادة : ماذا فى الدنيا لعمرى اريد / انت هى الدنيا فهل من مزيد
آدم باع خلده من اجل حواء، فهل يبخل بحبه لها وهى الجميلة التى لا تخطئها العين، احبها بحجم الكون الحياة تبدأ وتنتهى عندها، لا يدرى انها لا تبادله الحب وانما تتسلى من باب تذكية الوقت من جهة وارضاء غرورها بأنها مرغوب فيها، لكثرتهم حولها من جهة اخرى، ولأنه لم يرى فيها غير الاطار، فلم يتمكن من رؤية الصورة
من الداخل بوضوح، يعيش الوهم والحب من طرف واحد، الاصدقاء نصحوه بأنها لا تحبه، ولا تعرف الحب، لم يستمع لهم معززا ذلك انها من باب الغيرة، هداياه لها فاقت كل التوقعات، اهمها ديوان شعر كتبه وطبعه على نفقته الخاصة من اجلها، ولم يتحرج فى وضع اسمها صريحا فى الاهداء، حتى كان يوما شاهدها فى سيارة احد الممثلين المغمورين، حين واجهها لم تنكر وجوابها كان قاسيا وصادما : ان ماكان بينهما لم يكن حبا حقيقيا، انها لا تعدو سوى مراهقة عاطفية ينقصها النضوج، وضرورى ستلتقى بأخرى افضل تكون جديرة بحبك،
زلزلته حولته لشظايا بللور مكسور، هل الحب فخ ترصده الطبيعة للانسان، وهل اللوم للحب ام فى من نحب ؟ كلها اسئلة لم يجد لها جوابا، طاشت بعقله واتلفته، ليصبح نزيلا لاحدى المصحات النفسية، خضع لعلاج مكثف لم ينسيه مرارة التجربة، شئ وحيد وغير متوقع خفف من وطأة المرض، حين استقبل المشفى نزيلا جديدا، الممثل المغمور بين هستريا ضحك لم تتوقف، ومؤازرة لألم مستجد
ودوامات متقلبة ينقصها النضج والمعرفة وتقبل النصح ان هناك بعض النساء اللاتى لم يخلقن للحب .
محمد محمود غدية / مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق