السبت، 4 سبتمبر 2021

خربشات ليل بقلم // سما سامي بغدادي

 خربشات ليل

...........


حسنا ، اليوم أتقبل فشلي في إصلاح العالم لكني عازمةٌ دوماً على إصلاح ذاتي ..

حسنا ، بإمكاني الآن أن أشهد انهياراً آخر لكني عازمة على ان أكون قويةً كفاية كي لا أنهار أمام الطوفان المرّ من الجهل والظلم والتسطيح واللاجدوى والعبثية ، وأمام ذلك 

فلأنجز أهدافي إنجازاً مثالياً ....

ودّعت الليالي البيضاء بشيء من المسوّدات الجافة . ودّعت المحبة الغافية بين الدروب لكني أسكنتها في قلبي ... كنت أرقب بشغف سقوط القمر في حجر الليالي الحميمة التي تدور بين دروبها الحكايا ومرايا الفجر المشبع بأريج السمر ...كنت أرقب ظل فراشة تدور في كون من رحيق كي لا يجف عطائي ... كنت أرقب تلك الطيور المهاجرة نحو سلام ودفء كي يتوطّن السلام في صدري  ، كنت أتحدى عثار الدرب كي أدنو من حقولي المزروعة بنفسج .. كنت أتخطى الحواجز كي أدنو من ربيع الأبد وأرصد الزاد في عزلتي كي يتوهّج النّور في فجري .. القادم بعصارة الندى ... لطالما أصغي الى لحن يشرق في قلب نجمة..تغفو بين أنامل عازف مع صوت ملائكي ، فلطالما كان الله يرقب بحنان موسيقى ترتجع من صمت الغابات ، لغة الرب تسكن الشجن تسكن الحزن والسرور والأمل على حد سواء لا تعرف الضجر لا تعرف سوى ان ترشدنا الى تخطي النابيات بشيء من اليقين والهدوء المبجل  ، و الرفق يسبح في أطلس السماء دوماً وكلنا نتشارك الرب الجميل الذي يحنو علينا حين يضيق الأفق بفضائه الفسيح ...

لن أخذل اليقين في صدري ، وسيبقى كقنديل مضاء من شموع النذور المتحققة  ،حين تهب لهيبها الى عتمة البيادر

كلّ ما بوسعي هو ، أن أبقى أحلم  بالأجمل هكذا تسير حياتي ، وهكذا ابقي 

كل شيء في مكانه الصحيح

الطموحات العالية ، استبدلتها بربيع السكينة والسلام ... وهكذا 

بإمكاني أن أغلبهم وأصون حصانتي

وأقدّم الزهور البيضاء  إلى كل من يتوق إلى انهياري التام .

سما سامي بغدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق