الاثنين، 18 أكتوبر 2021

خاطرة بقلم// ليلى احمد

 ولكم تمنيت أن تواعدني في مقهى في شارع جانبي 

أتعمد أنا التأخر لآتي وأراقبك من بعيد وانت تنفس دخان سيجارتك وتنظر في ساعتك قلقا وقد اشتعلت عيناك غضبا 

أتسلل إلى الكرسي الذي يقابلك وأجلس خلسة 

أبتسم بمكر لأنبش كل عبارات العتاب والحنق والحب 

أختلس النظر إلى شفتيك الراجفتين من وراء اصابع كفي الذي يغطي عيني 

وأصمت 

أصمت طويلا أتلذذ بسماع موسيقى ترافق كلماتك ويرقص قلبي فرحا 

أعدل من جلستي وأتقمص الجدية  وآلاف القهقهات تقف في حلقي 

تتدافع أشكمها فتخرج على شفتي ابتسامة عريضة ماكرة

وعلى وجه القهوة البنية ينعكس شعاع عينك ارفع وجهي وأكاد أصرخ فتخرج الحروف خجولة :

-أحبك....

يتوقف الزمن هناك

فجأة أستيقظ لاكتشف انك لست هنا

أين أنت؟؟؟؟

أربعون مرة 

 أتى الشتاء ورحل

وهاهو الخريف يلوح لي بذهبه 

وكما تعلم لم أكن أحب الذهب يوما ولكن الخريف كان بداية 

ولطالما أحببت أوائل الدروب حتى وإن كانت وعرة لإيماني بعظمة التجربة ولذة  الوصول بعد التعب 

لقد كانت  أمنية ليبقى  الحلم وهما. 

هاهي الرياح تهب  لتجلو  وجه الأرض 

وقد تثير الغبار وتبعثر شعري فأعمد إلى  دس رأسي إلى قلبك

ونمضي معا 

 ف...هلم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق